إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الفرق بين البيع والقمار
المجيب
د. صالح العبد الله الهذلول
التاريخ الثلاثاء 04 ربيع الثاني 1430 الموافق 31 مارس 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو أن تبينوا لي الفرق بين البيع والقمار..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
البيع: مبادلة مال بمال على سبيل التراضي، أو هو نقل ملك بعوض على المأذون فيه شرعاً، وهو إعطاء المثمن وأخذ الثمن.
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب قول الله تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا".
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أطيب الكسب عمل الرجل بيده، وكلُّ بيع مبرور" رواه أحمد والطبراني والحاكم، وصححه الألباني. انظر السلسلة الصحيحة رقم الحديث: (607).
وأجمعت الأمة سلفاً وخلفاً على جوازه والتعامل به.
وأما القمار: فهو من المخادعة، وكل شيء فيه قمار فهو ميسر.
فالميسر هو القمار كما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهم.
والميسر من اليسر؛ لأنه يكسب المال بيسر. أو من اليسار؛ لأن المتعامل به يغش ويصبح من أهل اليسار بهذا الفعل، وهو كسب للمال بلا تعب.
وضابط الميسر: كل معاملة يدخل فيها المتعامل مع الجهالة، لا يدري هل يغنم أو يغرم، فكل معاملة دار الأمر فيها ما بين غرمه وغنمه فإنها ميسر.
وهو عمل منكر قبيح يعوّد متعاطيه على البطالة والكسل، وهجر الأعمال المشروعة، فكم أفقر من غني، وأذل من عزيز، والواقع خير برهان. ويكفي دليلاً على تحريمه صريح قول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ" [المائدة:90-91].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ