إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معنى "من أشراط الساعة طلب العلم من الأصاغر"
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1430 الموافق 05 مايو 2009
السؤال

قرأت في أحاديث أشراط الساعة أنَّ من علاماتها أن يُطلب العلم من الأصاغر.. فما  المقصود بالأصاغر؟ وهل يكون هذا في العمر، أو العلم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحديث الذي يشير إليه السائل هو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ من أشراط السَّاعة أن يُلتمسَ العِلم عند الأصاغر"؛ وهذا الحديث رواه الطبراني في "الكبير"، وابن المبارك في (الزهد)، وابن مَنْدَهْ في "المعرفة" عن أبي أمية الجُمَحِيِّ، وصحَّحه الألبانِيُّ في الصحيحة.

ومعنى الأصاغر في الحديث -كما قال عبد الله بن المبارك-: (الأصاغر أهل البدع).

وروى الطَّبَرَاني، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن ابن مسعود قال: "لن يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قِبَلِ أكابرهم، وذوي أسلافهم، فإذا أتاهم من قِبَلِ أصاغرهم هلكوا". وقال عمر بن الخطاب -رضي اللهُ عنه-: "إنَّ النَّاسَ بِخَير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ولم يَقُمِ الصغيرُ على الكبير، فإذا قام الصغير على الكبير فَقَدْ -أي: فقد هلكوا-" رواه اللالَكَائِيُّ في (السنة).

والمقصود أن الأصاغر هم الضعاف من أهل البدع، أو من غيرهم ممن لا يحسنون التوجيه ونشر العلم؛ لجهلهم، أو قلة بصيرتهم وخبرتهم.. أما الكبير فقد أخذ من العلم والدِّين ما يعينه على بلاغ العلم والنصح والإخلاص، وذلك هو الغالب في الكبار، أما الضغار فإنهم وإن كثرت معارفهم وعلومهم فليسوا كالكبار في وقارهم ونصحهم، وهذا مشاهد معروف وهو الغالب، وليس في ذلك حد محدود يجزم به، فقد يكون عند الأصغر سناً ما ليس عند الأكبر ، علماً وديانة وحكمة، والله يهب لمن يشاء ويختار.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ