إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يُستجاب الدعاء وإن كان فيه شرٌّ للداعي؟!
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ الاثنين 17 ربيع الثاني 1430 الموافق 13 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لدي التباس أود توضيحه من فضيلتكم، وهو أن الله أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة، والإجابة تحتمل ثلاثة أمور.. سؤالي في حين يتكرم الرب -سبحانه- بإجابة ما نطلبه، هل حتمًا فيه خير لنا، أم أنه يندرج تحت الآية (وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم)؟ مثال أن يطلب شخص إكمال الدراسة، وعند إكمالها يحصل ما يسوء ويضر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أخي الكريم، إنَّ العبد المؤمن إذا دعا الله تكرَّم المولى له بإحدى ثلاث:
1-أن يستجيب له ويحقق له طلبه.
2-أو يدفع عنه من السوء مثل الذي يحذر أو ضعفه.
3-أو يدخر ذلك لعبده في الآخرة أجرًا ومثوبة، حتى ليتمنى المؤمن أنّ الله ادخر له جميع دعواته.
فإذا تقرر هذا فيتبين أنه لا تلازم بين استجابة الله لطلب عبده، وبين أن يكون هذا هو الخيار الأفضل، فإن العبد قد يسأل ربه حصول المعصية، ولاشك أن المعصية سبب للشؤم والهلاك، وقد يسأل العبد ربه شيئًا مفضولاً ويترك فاضلاً، غير أنه لابد من التيقن والتفطن أن الخير في قضاء الله قد يكون خفيًّا، فما يتوهمه العبد خيرًا قد لا يكون، وما يتوهمه خلاف الخير قد يكون عين الخير، فقد يحصل للعبد وقوع بمعصية ثم تورث توبة ينجو بها العبد من عذاب أليم، وقد يؤدي طاعة يدلي بها ويمن بها على ربه تكون سببا لبوار وهلاك شديد، والمسلم مأمور بفعل القربات وترك المنكرات، وسؤال الله تحقيق المصلحة الدينية والدنيوية.
وما يقضيه الله فواجب العبد تجاهه الرضا والتسليم...


إرسال إلى صديق طباعة حفظ