إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان خطبها غيري ودعوتُ أن تكون لي!
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 27 ربيع الثاني 1430 الموافق 23 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا شاب أردت التقدم لخطبة فتاة، ولكن لا أستطيع ذلك لأنني أدرس بالمستوى الجامعي الأخير، وحتى أتمكن من الحصول على وظيفة لكي أكون قادرًا على الخطوبة.. لكن علمت أن شابًا تقدم لهذه الفتاة فقبلوا به، وتم تحديد الزواج من قبل والد الشاب.. فهل يجوز دعاء الله سبحانه وتعالى أن يجعل تلك الفتاة المخطوبة من نصيبي، أم أن ذلك تعدٍّ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اعلم أيها الشاب أنك لا تدري أين سعادتك، ولا تدري أين الخير، فعليك بأدب النبوَّة، وهو الاستخارة، فقد روى الإمام أحمد وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مِن سعادة ابن آدم استخارته الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارته الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله عز وجل).
ودعاء الاستخارة هو (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان زواجي من هذه الفتاة خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به).
وانصرف عن التفكير فيها إلى التفكير فيما أنت عليه قادر، وهو البحث عن غيرها، فلا تدري، إن كان الخيرُ في بعدك عنها، فسيصرفك الله عنها، ويصرفها عنك، وإن كان الخير فيها لك، فستكون من نصيبك إن شاء الله ذلك.
ودعاؤك أن تكون من نصيبك أخشى أن يكون فيه إثم، فقدِّم اختيار مولاك على اختيارك، فواجبك أن تنصرف عن التفكير فيها، فإن التفكير سوط سائقٌ إلى ما لا تُحمد عقباه، حفظك الله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ