إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الوظيفة تجسُّس ثم محاولة فضح!
المجيب
محمد بن عبد الله العبد الكريم
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الثلاثاء 25 ربيع الثاني 1430 الموافق 21 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما حكم التجسُّس على المسلمين وفضحهم، وذلك بتسجيل مكالمات شخصية لا تمت بأي صلة عن ضرر الدولة التي أنا أحد مواطنيها، أو ضرر أي شخص كان، فالآن يسجلون مكالمات الأشخاص الشخصية، ويوزعونها على عامة الناس!! فمن المحلل لهم أو المشرع لهم لعمل هذه الأفعال؟ أنا واحد من ضحايا هذه الأعمال؛ فقد قاموا بتسجيل مكالماتي الخاصة مع أهلي ونشرها.. فأين المصلحة العامة في هذا؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التجسس عمل وضيع لا يقوم به إلا من امتهن كرامته، وباع ذمَّته، وتاجر بضميره ابتغاء مرضاة من استعبدوه؛ فاستخدموه لأغراضهم، فبئس ما يفعلون.
قال تعالى: "ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا".. وجاء عند أبي داود عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه! لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته".
أما عمّا تفعله بك الدولة إن صح ما تقول: فهو جرم كبير، يجب عليك الانتصاف لنفسك، وعدم السكوت، أو الاكتفاء ببث الشكوى.
ويلزمك لذلك ما يلي:
أولاً: إثبات وقائع الجريمة، وقيامهم بتوزيع المكالمات التي تتحدث عنها على عامة الناس..
ثانياً: اللجوء إلى ديوان المظالم، ورفع دعوى ضد الجهة المسؤولة، واستصحاب الإثباتات، والصبر على إجراءات الترافع، والمطالبة برد الاعتبار، وعقوبة الذين تسبّبوا في تشويه سمعتك.. وبالله التوفيق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ