إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستشفاء بزيت الحبة السوداء
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاثنين 26 ربيع الأول 1430 الموافق 23 مارس 2009
السؤال

أريد أن أعرف هل زيت الحبة السودة شفاء (للأبسوريازس) وهو مرض يصيب الجلد؟ وهل يوجد علاج لذلك؟ بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، وقد صحَّ عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وغيره أنه قال: (في الحبةِ السَّوداءِ شِفاءٌ من كلِّ داء، إلا السامَ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقد اختلفت أقوال العلماء في معنى هذا الحديث إلى أقوال:
فذهب أكثر العلماء إلى أن المقصود من الحديث أنها شفاءٌ من كثير مِن الأمراض أو أغلبها، فمقصوده الإخبار عن كثرة فوائدها، وعظيم منفعتها على بدن الإنسان، فلفظُ الحديث من العام الذي أريد به الخاص، وذِكْرُ العام مُراداً به الخاص وعكسه، سائغ وكثير في لغة العرب، وقد جاءَ به القرآن الكريم، كما قال تعالى في حق بلقيس: (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ)، وقوله تعالى (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا).
ومن العلماء مَن حَمَلَ الحديث على عمومه، ورأى أن الحبة السوداء تدخل في تركيب جميع أنواع الأدوية، فتُقوِّيها وتزيد من منافعها، فيحصل الشفاء بذلك.
أما سؤالك عن كيفية علاج مرض من الأمراض، فهذا سؤال يوجَّه للأطباء، ذلك أن الحديث دلَّنا على عظيم منافع الحبة السوداء، وعلى عظيم منافع العسل، وترك البحث في استخراج منافعها إلينا، فارجعي إلى مَن نبَّههم الله تعالى إلى العناية بالحبة السوداء ودراسة خواصِّها، وهم الأطباء.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ