إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يشفع السِقط لوالديه؟
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 08 ربيع الثاني 1430 الموافق 04 إبريل 2009
السؤال

يقال إن من توفي له طفل صغير فهو خير له، ويجده يوم القيامة.. سؤالي هل هذا المولود يلزم أن يكون قد خرج إلى الدنيا، ونطق أي صرخ، وإذا كان المولود خرج ميتًا هل ينفع صاحبه كذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم من توفي له ولد فاحتسبه كان له عند الله أعظم الجزاء، وقد وردت أحاديث كثيرة تبين عظيم جزاء من صبر على فقد الولد ، فمن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة". وروى الإمام أحمد، والترمذي، وحسَّنه من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسموه بيت الحمد".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلاّ تحلة القسم". والمراد بتحلة القسم قوله تعالى: "وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً * ثم ننجي الذين اتقوا ونذرالظالمين فيها جثياً"، وفيهما أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة وعظه صلى الله عليه وسلم للنساء قال لهن فيما يقول: "ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار"، فقالت امرأة: واثنين، فقال: "واثنين". وأما شفاعة السقط لأمه فقد روي فيها حديث: إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته. رواه أحمد وابن ماجه والطبراني من حديث معاذ بن جبل، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه. ولكن هذا مقيد بسقط نفخ فيه الروح، ولا يكون ذلك إلا بعد مرور مائة وعشرين يوماً، كما ورد في الصحيحين، قال الحافظ ابن حجر: اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر. وهذا ما أثبته الطب. 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ