إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إلحاق الطفل بنسب مُتَبنِّيه
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 04 جمادى الأولى 1430 الموافق 29 إبريل 2009
السؤال

إن التبني محرّم في الإسلام وذلك لأسباب مهمة وأنا أوافق على ذلك، إلا أن الأوضاع الآن تغيرت؛ فالمعاهدات العالمية تحمي حقوق الطفل، بالإضافة إلى أن الطفل المتبنى أصبح يحظى مثله مثل بقية أفراد العائلة باللقب ضمن وثيقة رسمية قانونية تحفظه وتحفظ حقوقه، علما بأنّ الإسلام حرّم التبني في فترة معينة؛ لانعدام الضمانات الكافية التي تحمي المتبنّى، ففي الفترات الأولى للإسلام لم يكن هناك نظام قانوني لمثل هذه القيم، لكن الآن موجود.. فما توجيهكم؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
لا مانع أختي الكريمة من أن تقومي بتربية لقيط، لا عائل له، فذلك من الخير العظيم الذي حثَّ عليه الإسلام، إنما المانع أن ينسب إلى غير نسبه، فهذا أمر ممنوع شرعًا، والنصوص دالة على المنع والتحريم، ولا مجال لمخالفتها وتأويلها، والمقصود أن تربيته وتنشئته التنشئة الصالحة ممكنة من غير حاجة أن ينسب إلى غير نسبه، بل يمكن إعطاؤه اسما مستعارًا، يمكنه به أن يعيش في المجتمع.. وأحيي فيك -أختي الكريمة- حرصك على الخير، وسعادة المسلمين، والرحمة والرأفة بحال هؤلاء وأمثالهم، والإسلام يدعو إلى ذلك، ويحث على فعل الخير، قال الله تعالى: "وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم"، وقال سبحانه: "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله"، ولكن لا يصح أختي الكريمة قلب الحقائق، وتغيير الوقائع، وتزوير الأمور... فابنك ما خرج من صلبك أيها الرجل، وما خرج من رحمك أيتها المرأة، قال الله تعالى: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم" وفَّق الله الجميع لما يحب ويرضى. 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ