إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل إرسال الزوجة إلى أهلها يعد طلاقاً؟
المجيب
د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض
التاريخ الثلاثاء 12 رجب 1424 الموافق 09 سبتمبر 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
السؤال هو: أنا شاب متزوِّج منذ خمس سنوات، وفي مدة زواجي حصلت مشاكل كثيرة بيني وبين زوجتي، وفي يوم قالت لي أريدك أن تطلقني وأصرَّت على ذلك ، فقلت لها أنتِ طالق، وأرجعتها بعد أربعة أيام إلى بيتي، وفي مرة أخرى قالت لي إذا كنت رجلاً حقاً خذني إلى بيت أهلي، فغضبت وأخذتها إلى بيت أهلها بنية الطلاق، وأرجعتها بعد ساعة من الوقت، وبقيت الحالة كما هي، وفي مرة أخرى كذلك تشاجرنا، فقالت لي خذني إلى بيت أهلي فأخذتها بنية الطلاق كذلك، وتركتها في بيت أهلها حوالي 15شهراً، وفي هذه المدة طلب مني أحد أهلها أن أرجعها فأقسمت بالله عدة مرات على ألا أرجعها أبداً، ومنذ شهرين ونصف فقط أي في المدة الأخيرة كذلك قالت لي أريدك أن تقول لي أنتِ طالق فقلتها لها، أي قلت لها أنتِ طالق، وحينما استفتيت عن هذا الأمر في بلدي قالوا لنا إنها أكثر من ثلاث طلقات، فلا رجوع بينكما حتى تنكح زوجاً آخر، فهل صحيح أنه لا رجوع بيننا؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد..
فقد تبيَّن لي بعد قراءة السؤال أن الأخ السائل قد طلَّق زوجته، بصريح الطلاق، وذلك بقوله لها أنت طالق مرة واحدة ثم راجعها، ثم ذهب بها إلى أهلها بناءً على طلبها بنية الطلاق، ثم راجعها، ثم ذهب بها مرة أخرى إلى أهلها بنية الطلاق بناءً على طلبها، وبعد سنة ونصف طلَّقها بصريح الطلاق، فأقول مستعيناً بالله تعالى: ذهب جمع من أهل العلم -كأبي عبد الله بن حامد والقاضي أبي يعلى، وغيرهم- إلى أن الفرقة لا تقع إلا بالكلام؛ لأن الفرقة فسخ النكاح، والنكاح يفتقر إلى لفظ فكذلك فسخه، فعلى ذلك إن كان الأخ السائل لما ذهب بزوجته إلى أهلها لم يتلفظ بقول يدل على الطلاق صريحاً، أو كناية فإن مجرد ذهابه بها لا يعتبر طلاقاً، وبناءً عليه فإنه يكون قد بقي للأخ السائل طلقة واحدة وله مراجعة زوجته، إن لم تكن خرجت من عدتها، فإن كانت قد خرجت من عدتها فله التقدُّم لخطبتها من جديد، فإن زوجوه فليعلم أنه لم يبق له إلا طلقة واحدة فقط. والله تعالى أعلم –وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه-.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ