إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل هذا الزواج صحيح؟
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاربعاء 19 ربيع الثاني 1430 الموافق 15 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لدي صديقة متزوجة ولديها ثلاثة أطفال؛ والمشكلة هي أنها لا تدري بعد إحدى عشرة سنة من الزواج هل علاقتها مع زوجها علاقة شرعية. هي جاءت إلى بلاد الغرب لإكمال دراستها، ووقعت في حب رجل وقررا أن يتزوجا. ولكن والديهما رفضا هذا الزواج في البداية، ولكن وافقا على الزواج بعد أن تزوجا ودخل بها وحملت، فتزوجا زواجًا شرعيًا مع وجود والدي الزوج، وعائلة الزوج، والشهود ومعهم إمام المسجد، ولكن لم يكن هناك أحد من عائلتها. وبعد ذلك تزوجا في الأحوال المدنية. فصديقتي تريد أن تعرف هل زواجها صحيح في نظر الشريعة الإسلامية؟ وإذا لم يكن صحيحًا ماذا تفعل في هذه الحالة؟ ولكم أعظم الجزاء.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فجواب هذا السؤال من وجوه:
1- أن جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وأئمة هذه المذاهب ومن قبلهم من الصحابة والتابعين على أنه لا يصح النكاح بغير ولي؛ لقوله تعالى: "ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن" قال الشافعي رحمه الله تعالى: وهذه أبين آية في كتاب الله تعالى تدل على أن النكاح لا يجوز بغير ولي؛ لأنه نهى الولي عن المنع، وإنما يتحقق المنع منه إذا كان الممنوع في يده. اهـ.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، وإذا دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، لا وكس، ولا شطط، فإن تشاجرا فالسلطان ولي من لا ولي له"، وفي الحديث المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي".
2- أن النكاح إذا انعقد بغير ولي فالعلماء على قولين:
أ- الجمهور أنه باطل ولا يصح أساساً.
ب- روي عن محمد بن الحسن الشيباني -رحمه الله- (صاحب أبي حنيفة) بأنه إذا أجازه الولي صح العقد.
وقول الجمهور أصوب في هذه الحال.
3- بناءً على ما سبق فإن هذا النكاح لا يصح، وينسب الأولاد إلى أبيهم؛ لأنه وطء شبهة –ليس بزنا صريح- وأما ما وقع من وطء وخلافه في السابق  فقد وقع على جهل أرجو أن يعفى عنه، وعلى هذا يجب تصحيح العقد بحضور الولي أو وكيله إن كان غائبًا مع الشهود. على أن لا يقرب الرجل المرأة حتى يتم النكاح بشروطه. والله الهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ