إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لبس المسلمة السواد حداداً على النصرانية
المجيب
د. رشيد بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الجمعة 06 شوال 1425 الموافق 19 نوفمبر 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخت زوجتي (غير مسلمة) في حالة خطيرة، مغمى عليها بين الحياة والموت في المستشفى، وتريد زوجتي(مسلمة و الحمد لله)، استعدادًا لحالة الموت، شراء ثوب أسود تلبسه حدادًا عند حضور مراسيم الدفن مخافة أن يعيب عليها أهلها(نصارى)، فهل يجوز لها ذلك؟ وفي أي حالة(عند موت أي الأقارب) يجوز لها ذلك؟ وهل مقرون ذلك شرعًا بثوب معين(في المغرب يلبسن الأبيض، بخلاف نساء المشرق الأسود)؟ وهل اختلفت المذاهب في ذلك؟ وجزاك الله خير الجزاء.

الجواب

ما سألت عنه من لبس زوجتك السواد حدادًا عند مراسيم الدفن لموت قريبتها، فنقول لك: إن هذا مما لا يجوز؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم- عن الإحداد على ميت فوق ثلاث إلا للزوجة على زوجها. انظـر ما رواه البخــاري (1282) ومسـلم (1486)، من حديث أم حبيبة، رضي الله عنها- وقد مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ومات غيره من قواد المسلمين، ومات ثلاث من بنات النبي صلى الله عليه وسلم- في حياته، ولم يحد على أحد منهم، ثم مات- بأبي هو وأمي- ولم يحد عليه الصحابة، رضي الله عنهم، مع عظم المصيبة بموته، وأما الحزن على الميت والبكاء عليه فليس من الإحداد، وهو جائز ما لم يتجاوز الحد المشروع، وهذا في حق من كان مسلمًا، فكيف بمن لم يكن مسلمًا؟ ولا يضير زوجتك لوم أهلها إن وقع، ولتشعرهم بأن هذا من الدين. وفقكم الله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ