إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لمن الفضل في الحديث "اقرأ فإن درجتك عند آخر آية تقرؤها".
المجيب
أ.د. عياض بن نامي السلمي
التاريخ الاحد 28 جمادى الآخرة 1430 الموافق 21 يونيو 2009
السؤال

هل يقال لحافظ القرآن إذا نسيه في الدنيا، (إذا دخل الجنةً): اقرأ فإن درجتك في الجنة عند آخر آية تقرؤهاً؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالحديث الوارد في ثواب قارئ القرآن بلفظ (يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وورد في بعض ألفاظه (يقال لصاحب القرآن) والمراد بقارئ القرآن من أتقن قراءته وعمل به، فأحل حلاله، وحرَّم حرامه، ووقف عند حدوده، وهذا موافق للفظ الثاني  للحديث "صاحب القرآن" فإن الصحبة تعني الملازمة والمخالطة والحب، وأما ما جاء من لفظ "حافظ القرآن" فإن صح فهو لا يعارض هذين اللفظين؛ لأن القارئ أعم من الحافظ، والقاعدة الأصولية "أن الحكم على بعض أفراد العام بمثل حكم العام لا يكون تخصيصا" فاللفظان الأولان يشملان كل قارئ بالشرط الذي ذكرته، والحافظ يدخل في القارئ فلا يعارضه.. وعلى ذلك أقول للسائل الذي حفظ القرآن ونسيه إن كان بسبب هجره لقراءته في آخر عمره فلا يعد من قرائه، ولا من أصحابه، والأعمال بالخواتيم، وإن كان بسبب ضعف ذاكرته أو مرضه أو أي عذر شرعي فأرجو أن لا يحرم هذا الفضل.

وفضل الله واسع.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ