إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الشركاء في شركة التوصية البسيطة
المجيب
خالد بن عبد الله البشر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ السبت 04 رجب 1430 الموافق 27 يونيو 2009
السؤال

سؤالي عن الشركاء في شركة التوصية البسيطة الذين يكون بعضهم شريكاً موصياً، والآخر شريكاً متضامناً، كيف تكون الخسارة بينهما هل في جميع المال، أم على رأس المال؟ وما معنى قول الفقهاء: الوضيعة على قدر المال؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالسؤال تضمن عدة سؤالات، والإجابة عليها فيما يلي:-

أولاً: شركة التوصية البسيطة: هي الشركة التي تعقد بين شركاء بعضهم متضامنون، وبعضهم موصون، فالمتضامنون هم الذين لهم أموال، ويقومون بأعمال إدارة الشركة، وهم مسؤولون عن الإدارة، متحملون لالتزاماتها، متضامنون في هذه المسؤولية وفي إيفاء ديون الشركة. والموصون: يقدمون المال، ولا يسألون عن إدارتها، ولا يتحملون التزاماتها.

فهذه الشركة جمعت نوعين من الشركاء:

أحدهما: ضامن متضامن لالتزامات الشركة.

الثاني: شريك برأس مال، ومسؤول بقدر حصته فقط.

وغالبا ما تكون هذه الشركة لمتوسطي أصحاب رؤوس الأموال، وهي من أنواع - شركة التضامن- وفيها ميزاتها من المحاسن والمساوئ.

وهذه الشركة جائزة، لأن الفقهاء أجازوا في شركة العنان أن يشترط العمل لأحد الشريكين، ويسأل عنه دون غيره، ويجوز بناء على ذلك أن تشترط زيادة الربح للعامل، أو يقدر له مرتب خاص، ويكون أجيراً. ولا فرق بين أن يكون المسؤول عن إدارة الشركة

شريكاً واحداً أو أكثر، وغير المسؤول واحداً أو أكثر، فاشتراط الكفالة والمسؤولية بين الفريق الأول دون الثاني جائز، كما أنه يمكن جعل هذه الشركة نوعاً من أنواع شركة المضاربة، الشريك المتضامن هو المضارب، المتصرف في الشركة، المسؤول عن الحقوق المتعلقة بها أمام الغير. والشريك الموصي هو رب المال في شركة المضاربة، وهو غير مسؤول عن إدارة الشركة، ولا يضمن لأصحاب الحقوق المتعاملين حقوقهم، ولا يتحمل من الالتزامات إلا خسارة رأس مال في حالة الخسارة، ولا يسأل العامل المضارب عن الخسارة فيما يسمح له من التصرفات، ويكون المضارب حر التصرف بحسب عادة التجار، وتوزع الأرباح على حسب الاتفاق بين المتشاركين في شركة المضاربة.

ثانياً:(الوضيعة)، معناها الخسارة، وهي أن توزع الخسارة بين الشركاء بنسبة حصة كل منهم في رأس المال،  ومن ذلك: قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: في المضاربة أو الشريكين الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا. أخرجه عبد الرزاق (8/248، رقم 15087).

ثالثاً: ومن المراجع في هذه المسألة كتابان هما:

- الشركات في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد العزيز عزت خياط.

وله كتاب آخر بعنوان:

- الشركات في ضوء الإسلام، وهذان الكتابان –في رأيي- أنهما من أفضل ما كُتب عن الشركات في ضوء الشريعة الإسلامية.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ