إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المقصود ببيع الكالئ بالكالئ
المجيب
أحمد بن إبراهيم حسان
داعية إسلامي
التاريخ السبت 28 جمادى الأولى 1430 الموافق 23 مايو 2009
السؤال

ما هو المقصود ببيع الدين بالدين وبيع الكالئ بالكالئ؟

الجواب

السلام عليكم..

نشكر لكم تواصلكم ونحيي فيكم حرصكم على معرفة ما يتعلق بأمور دينكم.

بيع الدين بالدين وبيع الكالئ بالكالئ: هو بيع النسيئة بالنسيئة، أو المؤخر بالمؤخر، فهو بيع دين مؤجل لم يقبض بدين مؤجل آخر لم يقبض فكلاهما مؤخر موجل، وهذا محرم بالإجماع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في العقود ص235:"وهذا مثل أن يسلف إليه شيئا مؤجلا في شيء مؤجل، فهذا الذي لا يجوز بالإجماع، والإجماع إنما هو في الدين الواجب بالدين الواجب، كالسلف المؤجل من الطرفين، والمقصود من العقود: القبض، فهذا عقد لم يحصل به مقصود أصلا، بل هو التزام بلا فائدة.

وقال رحمه الله في تفسير آيات أشكلت 2/665:"لا يجوز باتفاقهم، إذا كان كل منهما شغل ذمته بما للآخر من غير منفعة حصلت لأحدهما، والمقصود بالبيع النفع، فهذا يكون أحدهما قد أكل مال الآخر بالباطل إذا قال أسلمت إليك مائة درهم إلى سنة في وسق حنطة، ولم يعطه شيئا، فإن هذه المعاملة ليس فيها منفعة، بل مضرة، هذا يطلب هذا بالحنطة، وهذا يطلب هذا بالدراهم، ولم ينتفع واحد منهما، بل أكل مال الآخر بالباطل من غير نفع نفعه به.

وفيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما – "أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أخرجه الدارقطني في سننه 3/71، والحاكم في مستدركه 2/65-66، والبيهقي في السنن الكبرى 5/290، وضعفه أحمد والشافعي وابن عدي وابن تيمية وابن حجر والألباني، ولكن الأمة تلقت معناه بالقبول وعليه العمل والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ