إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل في مسابقات الصحف قمار؟
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاربعاء 08 رجب 1430 الموافق 01 يوليو 2009
السؤال

ما حكم الاشتراك في حملة اشتراكات إحدى الصحف للأفراد، والتي تتميز بكونها تتيح لجميع المشتركين من خلال الحملة الفوز بواحدة من عشرات الآلاف من الجوائز الثمينة، بالإضافة إلى فرصة الدخول بالسحب على سيارات يتم السحب عليها في كل مرحلة من مراحل الحملة. علما بأني اشتركت من باب أني من سكان المدينة التي تصدر فيها الصحيفة، وأحب متابعة أخبار المنطقة من خلال هذه الصحيفة، أضف إلى ذلك رخص قيمة الاشتراك خلال هذه الحملة. أفتوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فجواب السؤال بالتفصيل على النحو التالي :

1- إن كان الاشتراك في هذه الجريدة بقصد الحصول على تلك الجائزة، والرغبة فيها تبعا لا قصدا، فإنه لا يجوز هذا الاشتراك في هذه الحال؛ لكونه داخلاً في باب القمار والمخاطرة، وهو دفع مال قليل لأجل الحصول على الكثير، والسلعة ليست مرادة قصداً.

2- إن كانت الرغبة متحصلة، والحاجة دافعة لشراء السلعة -وهي هنا الاشتراك في الجريدة -فهي مقصودة ابتداء، والجائزة مرادة تبعا، فلا شيء في ذلك، ولا مانع من الاشتراك فيها؛ لكونه دفع المال رغبة في الجريدة، والحصول على الجائزة أمر غير مقصود له أصالة .وقد صدرت فتوى من  هيئة كبار العلماء بهذا المعنى.

3- والمعيار في تحديد القصد في ذلك -والله أعلم- من جهتين:

أ‌- هل كان قبل إعلان الجوائز يحرص على اقتناء تلك السلعة أو جنسها (أعني تلك الجريدة أو غيرها)، أم استجد له ذلك بعد إعلان الجوائز؟.

ب- هل كان مستعدا لبذل المال لشراء السلعة– أو الاشتراك في الجريدة- بنفس القيمة المعلنة قبل الإعلان عن الجائزة، أم كان ذلك الإعلان دافعا للشراء بتلك القيمة ؟

عند الإجابة بنعم فإن السلعة مقصودة له ابتداءً، ولاشيء في شرائها، وعند الإجابة بلا فالسلعة غير مرادة له، والدافع لشرائها هو لأجل توقع الحصول على تلك الجائزة .

والله تعالى أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ