إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان داخلتني الشكوك في دِيني فهل تطلق زوجتي؟
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ الثلاثاء 07 رجب 1430 الموافق 30 يونيو 2009
السؤال

أنا شاب مسلم عقدت قراني على ابنة عمي ولم أدخل بها، ثم سافرت إلى بلاد الغرب للدراسة، وهناك تعرفت على مجموعة من الملحدين ويغفر الله لي، فمر بي شهران من الشك في ديني -والعياذ بالله- علما بأنني كنت في هذين الشهرين أصلي بانتظام، ولا أرتكب أي كبيرة من الكبائر، ولكن الشبهات أصبحت تؤثر في، وأصبحت طوال النهار والليل أفكر هل ديننا هو الحق، وما عداه هو الباطل؟ ثم هداني الله في نهاية هذين الشهرين إلى الحق وإلى طريق مستقيم، فعاد إلي الإيمان واليقين الكامل، وقررت أيضا ترك بلاد الكفر -بإذن الله- إلى غير رجعة، فهل تكون زوجتي بائنة مني ويجب علي أن أعقد عليها عقداً جديداً، أم أن هذا لا يلزمني؟ أفتوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فأنت تمتلك روحا إسلامية طيبة، ودليل ذلك الثبات الذي ثبتك الله رغم حصول الشك في قلبك بتأثير الشبهات المضلة، والتي ألقاها المجالسون لك في بلاد الغرب ولي مع إجابتك ما يلي:

1- زواجك لا يزال صحيحا، وزوجتك التي عقدت عليها لم تزل في عصمتك، فلم يحصل منك الكفر والردة مادمت محتارا مترددا في قلبك لم تتكلم ولم تفعل شيئا يوقعك في الكفر أجارك الله.

2- يتبين لك خطورة الجلساء والأصدقاء، فالمسلم المصلي المحافظ المنيب بمجرد مجالسة الملحدين تتمكن الشبهات من قلبه، ويساوره الشك في عقيدته الصافية، وكل ذلك بالأثر السيئ للجلساء الكافرين الملحدين، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل..

3-ضرورة مفارقة البيئة السيئة والمجالسين الفاسدين، وذلك من أقوى وأهم أسباب نجاح التوبة وصدق صاحبها، وتذكر قول الحق سبحانه "واستبق الباب"هروبا من دواعي المعصية.. وحديث قاتل المائة، وفيه أن العالم أوصاه أن يترك بلده ويذهب إلى قرية أخرى؛ لكون أن فيها قوما يعبدون الله وهو ما عزمت عليه من ترك بلاد الملحدين ومجالسة الكافرين.

4- إن من أهم وسائل الثبات التي منَّ الله بها عليك هي محافظتك على الصلوات مع جماعة المسلمين، فالصلاة نور لصاحبها في الدنيا؛ وذلك بأنها دليله أمام الحيرة والظلام والشك والضعف والتردد، وهي نور لصاحبها في القبر المظلم، وأنيس له في غربة اللحد، وهي نور في الآخرة يوم تظلم على أهل الكفر والإلحاد، فحافظ عليها يا أخي؛ فهي الثبات حتى الممات بإذن الله.. والله أسأل أن يحفظك ويثبتك.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ