إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم العمل بـ"الضرورات تبيح المحظورات"
المجيب
محمد بن عبد الله الغديان
مدير عام الدعوة بالداخل في وزارة الشؤن الإسلامية
التاريخ الاثنين 16 جمادى الأولى 1430 الموافق 11 مايو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

هناك من يقول (الضرورات تبيح المحظورات) فما أصل هذا الكلام، هل هو حديث؟ وإن لم يكن حديثًا فما حكم العمل به؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن (الضرورات تبيح المحظورات) قاعدة فقهية متفرعة عن القاعدة الكلية (الضرر يزال، والأصل فيها أدلة شرعية كثيرة من الكتاب والسنة منها قوله تعالى "إلا ما اضطررتم إليه". وما جاء في معنى هذه الآية..

والمعنى العام للقاعدة: أن الممنوع شرعًا يباح عند الضرورة وقد مثل الفقهاء لهذه القاعدة بأمثلة منها:

إباحة أكل الميتة عند المخمصة، وهي المجاعة، وكذا اساغة اللقمة بالخمر لمن غص ولم يجد غيرها، وكذا إباحة كلمة الكفر للمكره عليها. ومن ناقلة القول أن الناس في هذه القاعدة تساهلوا كثيراً من عدد من الجهات.

فمن جهة تنزيلها ارتكبوا كثيراً من المحرمات والمحظورات الشرعية بحجة أنه من قبيل الضرورة الشرعية.

ومن جهة أخرى ضبط هذه الحالة بضوابطها الشرعية، وجهة ثالثة من حيث الرضا بالواقع حيث لم يعملوا أن مسألة الترخص تعتبر من الأمور العارضة والطارئة.

مثل هذه الأمور يتساهل كثير من الناس في بعض المعاملات المالية والتجارية المحرمة والخلوة بين الرجال والنساء.

من باب مزيد الفائدة للسائل والقارئ والباحث أن يعملوا أن أهل العلم عندما يبحثون هذه القاعدة فإنهم غالباً لا يخرجون عن هذه العناصر:

- المفتي العام للقاعدة.

- أصلها والاستدلال لها من أدلة التشريع.

- معنى الضرورة الشرعية.

- أقسامها.

- حكم العمل بها.

- ضوابط الضرورة.

- ضوابط العمل بالضرورة.

- تطبيقاتها على أبواب الفقه عموماً.

والله أعلم بالصواب وهو الهادي إلى سبيل الرشاد وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ