إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يجوز تعطيل حد الزنا بهذه الشبهة؟
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ الاربعاء 15 رجب 1430 الموافق 08 يوليو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

لو قال شخص: نريد من ولي الأمر أن يعطِّل حد الزنا؛ استنادًا لما فعله عمر بن الخطاب في عام الرمادة، ففي الوقت الحالي لا يستطيع أحد أن يتزوَّج؛ للغلاء ونحوه.. فما هو الرد عليه؟.

الجواب

أخي الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا يمكن قياس ما ذكرت من أنه لو قال قائل بسقوط حد الزنا لكثرة المغريات على إسقاط عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحد السرقة عام الرمادة لكونه قياسًا فاسدًا من وجوه كثيرة، منها أن عام الرمادة وأمثاله أصاب الناس جوع قد يصل بصاحبه للموت والهلاك، فاضطر للسرقة، بخلاف انتشار المغريات فهي تدعو المرء للفتنة، لكن ثباته على العفة لا يدعوه أبدا للموت والهلاك، بل العكس فمن وقع في براثن الفواحش فهو المعرض لموت البدن والدين والقلب، نسأل الله العافية.. ثم إن التحصن بالحلال وتجنب المغريات لا يمكن أن يعجز عنه الإنسان، فالصوم وغض البصر و البعد عن دواعي الزنا من الاختلاط وغيره والنظر في المحرمات ممكن ومستطاع لمن وفقه الله، فلا يقال بأن الإنسان مجبر على مقارفة الزنا اللهم إلا لو أكره على الزنا بامرأة من مكره قادر على الإكراه بشروط الإلجاء المعروفة، فقد يقال بسقوط الحد عنه على قول من يقول بإمكان إكراه الرجل على الزنا خلافا لمن قال بعدم إمكان ذلك لكون السلاح بيده!!

والخلاصة: أنه لا يسقط الحد على من ارتكب الزنا بحجة شيوع الفواحش، وكثرة المغريات، وتأجج الشهوات؛ لأن الله أمرنا باتباع الوسائل الحافظة العاصمة من الوقوع في جريمة الزنا ولأن الزنا وارتكابه يورث مفاسد عظيمة على الفرد الزاني والمزني بها، وعلى المجتمع، وعلى من يولد من هذا السفاح القبيح،  بخلاف السرقة زمن المجاعة بقدر دفع الجوعة والفاقة فليست كذلك، ولذا فالصبر أمام هذه المغريات هو طريق النجاة.. أسأل الله لي ولك ولشباب المسلمين وفتياتهم الهدى والتقى والعفاف والغنى...


إرسال إلى صديق طباعة حفظ