إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان جماعة الديوبندية
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 27 شعبان 1430 الموافق 18 أغسطس 2009
السؤال

لدي صديق مسلم، و حسب الأعراف في بلدهم فهو ينتمي إلى الجماعة الديوبندية، و هذه الجماعة تسيطر الآن على المؤسسة التي يعمل بها لكنه غير عامل بقواعدها، ولا مقتنع بأفكارها ... فما حكم اتباع منهاج جماعة الديوبندية؟ علمًا أن هذه الجماعة تعتبر نفسها أقرب إلى السلفية تطيل اللحى و تقصِّر الإزار، و ترفض توظيف أي مسلم في هذه المؤسسة لا يجعل من أفكار الجماعة منهاجا. أفتونا مأجورين..

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإنَّ (الديوبندية) جماعة هندية، دعوية، تعليمية، حنفية، صوفية، كما عرَّفها أحد كبار علمائها، ومنظريها، الشيخ خليل أحمد السهانفوري: (إنا بحمد الله، ومشايخنا، رضوان الله عليهم أجمعين، وجميع طائفتنا، وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام، وذروة الإسلام، الإمام، الهمام، الإمام أبي حنيفة النعمان -رضي الله تعالى عنه- في الفروع، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري، والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي، رضي الله عنهما، في الاعتقاد والأصول، ومنتسبون من طرق الصوفية، إلى الطريقة العلية، المنسوبة إلى السادة الجشتية، وإلى الطريقة البهية، المنسوبة إلى السادة القادرية، وإلى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية، رضي الله عنهم أجمعين) المهند على المفند ص:30، نقلا عن كتاب: الديوبندية تأليف: سيد طالب الرحمن.

وتتبارى هذه الجماعة مع جماعة القبوريين (البريلوية) في التبرئ من (أهل الحديث)، وذم رموز أهل السنة، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، بل والنيل من الشيخ المجاهد محمد إسماعيل الدهلوي، رحمهم الله. ولكن الديوبندية خير من البريلوية، وأخف منهم بدعة، حق إن البريلوية ينبزونهم بالوهابية! والله المستعان.

وليعلم أن (السلفية) قبل أن تكون إعفاءً للحي، وتقصيراً للأزر، هي توحيد خالص لرب العالمين، واتباع واعٍ لسيد المرسلين. وأرى أن تبصر صاحبك بانحرافات (الديوبندية) برفقٍ، وحكمة، وتشرح له أصول أهل السنة المحضة، ولا يلزم أن يترك عمله في الجامعة المذكورة، بل يبقى، ويجتهد في الإصلاح، والبيان، ما استطاع، كما قال شعيب عليه السلام: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله) وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ