إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان السفر للدراسة
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاحد 04 شعبان 1430 الموافق 26 يوليو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما حكم السفر للدراسة في بعثة خارجية، رغم أنّ أمي غير موافقة، والوالد موافق؟ فهل يجوز إقناع الأم أم ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

فالجواب على المسألة من وجهين:

الأول: في حكم  ذهابك للخارج للدراسة (بلاد غير المسلمين):فإنه يجوز بشروط:- 1- أن تكون المادة التي ستدرسها في الخارج لم يتيسر لك دراستها في بلدك المسلم.

2- أن تكون في دراستك منفعة عامة للأمة، وذلك بدراسة علم يساهم في تقدم الأمة وخدمة دينها وحماية أوطانها.

3- ألا تتسبب دراستك في ضرر ديني- كالفتنة في الدين، أو التأثر بأخلاق الكفار وأعمالهم وشُبههم ونحوها-  أو دنيوي ،كالحبس أو التضييق عليك،وقياس مدى تحقق الضرر من عدمه يعرفه كل شخص من نفسه، ومدى صبره وقوة إيمانه وحصانته بالعلم الشرعي والإيمان القوي.

الثاني: إذا توافرت تلك الشروط، وتحصل في حقك الجواز، وأبى الوالدان كلاهما أو أحدهما ذهابك فيجب عليك الطاعة حينئذ، وهو من البر الواجب عليك،والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:إني أريد الجهاد معك. فقال: ألك أبوان؟ قال نعم، وتركتهما يبكيان، فقال صلى الله عليه وسلم: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما" وفي رواية قال: إني أريد الهجرة إليك، وفي رواية ففيهما فجاهد. وفي حديث آخر عن معاوية بن جاهمة قال صلى الله عليه وسلم: ألك أم؟ قال: نعم. قال: فألزمها فإن الجنة تحت رجليها. أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ويتحصل من هذا أن الجهاد والهجرة لا يجوز بغير رضاهما جميعا، فكيف بالسفر للدراسة وهو أهون شأناً من الجهاد والهجرة؟!.

وفقك الله لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ