إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل أنتخب نائباً كافراً؟
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاربعاء 16 محرم 1424 الموافق 19 مارس 2003
السؤال

هل يكفر من انتخب نائباً كافراً لأجل مصلحة ما؟

الجواب

إن كان هذا المسلم انتخب ذلك الكافر نائباً عنه في (البرلمان) لما يظنه فيه من قدرة على التمثيل لمن انتخبوه، والدفاع عن حقوقهم فهذا جائز، ومباح لا سيما إذا كان المسلمون أقلية، فنصرة الكافر للمسلم جائزة ولا إثم على المسلم فيها إذا لم يكن في ذلك مساس لأصل عقيدته، فإن الكافر قد تدفعه حميته من نسب، أو قبيلة، أو بلد أو حزب إلى الدفاع عن المسلم لهذه الأسباب، أو غيرها، وقد احتمى نبي الله شعيب – عليه السلام- بقبيلته الكافرة فحمته من الأعداء قال تعالى: "وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ"، وبالمناسبة فقد علق الشيخ عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله- في تفسيره على هذه الآية تعليقاً لطيفاً أنقله لك: (...إن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام لا بأس بالسعي فيها، بل ربما تعين ذلك، لأن الإصلاح مطلوب، على حسب القدرة والإمكان، فعلى هذا لو سعى المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية، يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية، وتحرص على إبادتهم وجعلهم عمالة وخدماً، نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو متعين، ولكن لعدم إمكان هذه الرتبة؛ فالرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم. أ.هـ. وإن كان انتخاب هذا النائب الكافر يحقق للمسلم مصلحة دنيوية أيضاً فهو جائز إن شاء الله، وإن كان انتخابه محبة لدينه وما هو عليه من الكفر فهذا ردة وخروج عن الإسلام يكفر بها المسلم، أعاذنا الله من ذلك، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ