إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل الميت بالجلطة شهيد؟
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ الاثنين 05 شعبان 1430 الموافق 27 يوليو 2009
السؤال

توفيت أمي بجلطة دماغية، تأثرت كثيراً لفقدها، فمنظرها كان يقطع نياط القلوب وهي في المستشفى. فهل الموت بجلطة دماغية يعد شهادة؟ علمًا أنها توفيت -رحمها الله- وخلفت وراءها طفلين لم يبلغا الحلم ، فهل في ذلك فضيلة؟

الجواب

الأخ الكريم..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأسأل الله أن يحسن لك العزاء، ويجبر لك المصيبة، ويعظم لك المثوبة بوفاة والدتك، وباب الجنة الذي بين يديك، وأسأل الله أن يرزقك البر بوالدتك بعد وفاتها، وذلك بالدعاء بالرحمة والمغفرة لها، ووصال رحمك الذي لا يوصل إلا عن طريقها، وبر صديقاتها والتصدق عنها..

وأما سؤالك عن موت الجلطة هل يعد من الشهادة؟ فأقول إن فضل الله عظيم، ورحمته واسعة، وموت والدتك بهذا المرض بعد معاناة وشدة فيه ثواب لها بإذن الله، فالمؤمن كل أمره وشأنه له خير، وذلك مع الصبر والشكر، ولكن الشهادة أمر توقيفي، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات غريقا أو محترقا أو مبطونا أو بذات الجنب أو بالهدم، أو المرأة تموت في نفاسها -فهو شهيد بإذن الله، وعسى الكريم المنان يتفضل على والدتك بفضل الشهادة في سبيل الله، ولكن أنصحك بعدم التفكير في هذا الشأن، بل التفكير والعمل فيما ينفعها قطعا، وذلك بالتصدق عنها، والدعاء والترحم عليها . لاسيما وقد تركت طفلين، فمن أفضل الأعمال تولي تربية طفليها تربية طيبة سوية ليكونا في موازين حسناتها، فإن صلاح الولد يعود ثوابه على والديه لاسيما إذا حفظا القرآن فيلبسا تاج الوقار يوم القيامة.. نسأل الله أن يغفر لوالدتك، ويتجاوز عنها وينزلها منازل الشهداء الأبرار، ويصلح لها ذريتها من بعدها... والسلام عليكم ورحمة الله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ