إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عصمة فاطمة –رضي الله عنها-
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاحد 18 ربيع الثاني 1425 الموافق 06 يونيو 2004
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أورد بعض الرافضة إشكالاً وهو القول بعصمة فاطمة - رضي الله عنها- مستدلاً بقوله - صلى الله عليه وسلم- "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني"، فقال إن فاطمة - رضي الله عنها- بما أن غضبها من غضب رسول الله، وغضب رسول الله –عليه الصلاة والسلام- من غضب الله فلذلك فاطمة - رضي الله عنها- لا تغضب لباطل أي أنها معصومة فكيف يجاب عن هذا الإشكال؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلا دليل فيه على عصمة فاطمة – رضي الله تعالى عنها- ويدل على المراد من الحديث قصة وروده، وذلك لما أراد علي – رضي الله تعالى عنه- أن يتزوج على فاطمة – رضي الله عنها- فغضب النبي – صلى الله عليه وسلم- لغضب فاطمة- رضي الله عنها-، وقال هذا الحديث، والمراد ما يغضبها من الزواج عليها.
والرافضة يقولون بعصمة علي – رضي الله عنه- أيضاً، وهو الذي أغضبها – رضي الله عنهما- حينما هم بالزواج عليها، وشكت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- حتى قال ما قال – عليه الصلاة والسلام-، فعدل عمّا عزم عليه، إرضاء لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- انظر ما رواه البخاري(3729)، ومسلم(2449) من حديث المسور بن مخرمة – رضي الله عنه-، وكيف تكون فاطمة – رضي الله تعالى عنها- معصومة والنبي – صلى الله عليه وسلم- قد خاطبها قائلاً: "يا فاطمة بنت محمدٍ: سليني من مالي لا أغني عنك من الله شيئاً" رواه البخاري(2753)، ومسلم(204) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، فما معنى قوله – صلى الله عليه وسلم -: "لا أغنى عنك من الله شيئاً " إذا كانت معصومة!.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ