إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان فسخ البيع لاكتشاف عيب في المبيع
المجيب
عبد الرحمن بن عبد الله اللهيبي
أمين عام محكمة التمييز سابقا
التاريخ الاثنين 16 شوال 1430 الموافق 05 أكتوبر 2009
السؤال

بعت اليوم سيارة لأحد الأشخاص، وبعد توقيع المبايعة ذهب كل شخص بطريقه، وبعدها بحوالي ساعة ونصف اتصل علي المشتري، وقال إنه تراجع في البيع؛ لأنه وجد فيها علة، وقبل أن يشتري طلبت منه فحص السيارة، وقام بتجربتها وفحصها، واشتراها عن قناعة، فما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب

الحمد لله وحده وبعد، إذا كنت تعلم أن بالسيارة عيبا وكتمته عن المشتري فإن ذلك لا يجوز، وعليك أن تقبل سيارتك ما دام المشتري قد تراجع في البيعة لهذا السبب، ولو كان قد جربها وفحصها قبل الشراء؛ لأن هذا العيب قد لا يتبين بذلك.

أما إذا كنت لا تعلم بالسيارة عيباً، وأمكن بالنظر أن يكون حدوثه بالسيارة إما قبل البيع أو بعده فإن أمر إرجاع البيعة عائد إليك، ونرى أنه ما دام المشتري قد رجع في البيعة بعد هذه المدة القصيرة أن تقبل رجوعه، وأن تعيد إليه الثمن، فافعل ففي ذلك خير لك، وربما إصلاح هذا العيب يعوضك الله أكثر مما دفعه لك هذا المشتري، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه.

وإذا لم يحصل منك رجوع، وتقدم المشتري بدعوى ضدك فإن مرد الفصل فيما بينكما للمحكمة الشرعية، وقد تلزمك يمين على نفي علمك بهذا العيب قبل بيعك للسيارة، وذلك في حال إلزام المدعي بقبول السيارة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ