إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاقتراض من أموال الجمعيات الخيرية
المجيب
د. صالح العبد الله الهذلول
التاريخ الاحد 09 رمضان 1430 الموافق 30 أغسطس 2009
السؤال

أنا أعمل ضمن حركة إسلامية، وأنا أحد جنود الحركة، وأعمل ضمن صفوفها لله تعالى، ودون مقابل، ولكن في بعض الأوقات أستخدم بعض الأموال التي أكون مسؤولاً عنها شخصيا؛ نظراً لظرفي الصعب؛ حيث ليس لي معيل، فوالدي عاطل عن العمل، وأنا طالب جامعي، ولا أرجع للإخوة بالحركة لأقول لهم عن الذي استخدمته لشخصي، فما حكم هذا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز لك أن تستعمل أموالاً أنت مؤتمن عليها، حتى لو كانت ظروفك صعبة –كما ذكرت- لأن هذا من أكل الأموال من دون إذن وليها، فهو باطل وظلم، ويدخل في الغلول. وقد حذر الله تعالى وتوعد من يفعل ذلك بقوله سبحانه:" وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" والغلول: هو الكتمان من الغنيمة، والخيانة في كل ما يتولاه الإنسان، وهو كبيرة من الكبائر أجمع العلماء على تحريمه. وفي صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال:"لا ألقين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول:يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألقين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة... الخ الحديث".

وعلى الأخ السائل أن يصبر، ويخلص عمله لله تعالى، وأن لا يجرحه أو ينقصه في أكل ما لا يحل له، وسيجعل الله له فرجاً إن شاء الله تعالى. قال الله تعالى:" سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا" وقال سبحانه:"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".

وفقك الله لما يرضيه، وكفاك بحلاله عن حرامه، وأغناك بفضله عمن سواه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ