إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يأمرها بإطالة أظفارها فهل تطيعه؟!
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 22 صفر 1425 الموافق 12 إبريل 2004
السؤال

زوج يطلب من زوجته إطالة أظافرها، وهي ترفض ذلك، وتحاول أن تقنعه بأن قص الأظافر من سنن الفطرة، ولكنه يقول إن هذه سنة ولا تأثمي بتركها، وللعلم فهو يرد كثيراً من السنن، بحجة أنها سنة لا نأثم بتركها، أو بفعل المنهي عنه، ماذا أفعل لكي أقنعه؟ وهو يسبب لي مشكلة نتيجة قص أظافري، أرجو منكم الرد.

الجواب

ليس للزوج أن يأمر زوجته بما يخالف الشرع المطهر، وليس للزوجة طاعته في ذلك، فإن كان أمر الزوج لها بفعل شيء محرم، فإنه يحرم عليها طاعته، فإن ألزمها بعقابها على ذلك، كان الإثم عليه.
وإن كان هذا الفعل لا يصل إلى حد المحرم؛ كترك قص الأظفار، فالأولى للزوجة أن تحاول إقناع الزوج بأن ما يأمر به من إطالة الأظفار مما يخالف السنة بل سنن المرسلين، وهو أيضاً يخالف الفطرة، كما جاء في الحديث، وربما يكون سبباً لاجتماع الأوساخ التي تنتج عنها الأمراض، وربما يمنع من وصول ماء الطهارة إلى ما تحتها، وقد تبقى فيها بعض النجاسات، ولذا جاء في الحديث الصحيح عند مسلم(258) وغيره عن أنس – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم-:"وقت في تقليم الأظفار، أن لا تترك أكثر من أربعين يوماً".
قال أهل العلم: (وذلك هو نهاية ما تترك إليه، لا أنها تترك كل ذلك الوقت)، على أن إطالة الأظفار قد تكون ممنوعة إذا كانت إطالتها تؤدي إلى التشبه بالكافرات للنهي عن ذلك، والذي ينبغي للسائلة أن تلتزم بالسنة في نفسها، وتحرص على هداية زوجها، وتعليقه بالسنة وترغيبه فيها بأسلوب مقبول، مع الاجتهاد والدعاء لها ولزوجها بالهداية والصلاح.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ