إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستغفار من أجل الدنيا
المجيب
أ.د. زيد بن عبد الكريم الزيد
عميد المعهد العالي للقضاء
التاريخ الاحد 08 شوال 1430 الموافق 27 سبتمبر 2009
السؤال

ما حكم الشخص الذي يكثر من الاستغفار يريد بذلك فوائد الاستغفار الدنيوية، كتفريج الكربات وغيرها، دون الاهتمام بالأجر الأخروي، فهل هذا محرم، وليس له في الآخرة نصيب من هذا الاستغفار؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان يقصد بالاستغفار طلب أن يغفر الله ذنوبه، فهذه الاستغفار لله،ويؤجر عليه، ومن الأجر تفريج الكربات في الدنيا، والاستغفار يجوز أن يكون الهدف منه تحقيق أمور دنيوية، فنحن مأمورون بالاستغفار عند طلب المطر مثلا، وهو أمر دنيوي، ويقول تعالى "فقلت استغفروا ربكم إنه كان  غفارا  يرسل السماء عليكم مدررا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار" وهذه كلها أمور دنيوية، والمقصود بالاستغفار الاعتذار عن الذنوب واسترضاء الرب لكي ينزل الخيرات، فإذا رضي الرب جل شأنه أنزل البركات والخيرات  الخاصة والعامة. وعلى  هذا فمن كان صادقا في استغفاره، وهو الاعتذار عن الذنوب، وطلب مرضاة الله، فلا يضر أن يكون هدفه من الاستغفار تحقيق مصلحة دنيوية، أما إن كان يقصد بالاستغفار مجرد النطق بحروفها، دون قصد معانيها، وهو الاعتذار عن الذنوب، فإن الذنوب لا تمحى، والعبادة لم تتحق، فلا يحقق هذا مصلحة دنيوية ولا أخروية. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ