إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لغة التوراة
المجيب
د. فوزي محمد ساعاتي
أستاذ التاريخ بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 01 ذو القعدة 1430 الموافق 20 أكتوبر 2009
السؤال

عاش نبي الله موسى عليه السلام في مصر أبًا عن جد، وبالتأكيد كانت لغته لغة أهل مصر. فهل نزلت عليه التوراة بلغة أهل مصر؟ وما هي تلك اللغة؟ أم كانوا يحتفظون بلغة جدهم يعقوب عليه السلام؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

موسى عليه السلام هو من أصل عبراني، وجده إبراهيم عليه السلام، وولد (موسى) بمصر، تربى وتثقف ببلاط فرعون مصر؛ لأن فرعون أمر بإعدام كل مولود ذَكَر للعبرانيين، ولما وُلِد موسى عليه السلام خبأته والدته لمدة ثلاثة أشهر، ثم أمرها الله أن تضعه في (صفط) وتلقيه في النيل لتلتقطه ابنة فرعون، ولم يقبل على أي ثدي، حتى دلّ على أمِّه العبرانية ترضعه وتكفله، قال  تعالى: "وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون".

"فرددناه إلى أمه.." [القصص:12-13] فلما انتهت رضاعته تولى البلاط الفرعوني تربيته. قال كثير: وأهل مصر وإن كانوا يعبدون الأصنام إلا أنهم يعلمون أن الذي يغفر الذنوب ويؤاخذ بها هو الله وحده لا شريك له، وأن موسى عليه السلام مكث في مصر ثلاثين عاماً، ثم ذهب إلى مدين حيث تربى ومكث لمدة عشر سنوات -اسم والد الزوجة يثرون ابن أخي شعيب عليه السلام، وقيل شعيب عليه السلام، وقيل رجل صالح من أهل مدين- فبعد انقضاء الأجل سار بأهله إلى مصر. فلغة موسى هي لغة المصريين لغة القبط، وأيضا كان يجيد لغة أهل مدين، وهي متقاربة مع لغة العبرانيين، فمكث في مدين زمنًا طويلاً أجاد لغتهم إلى جانب اللغة العبرانية، فعودة موسى إلى مصر ودعوته لفرعون.

والتوراة كلمة مستعربة من أصل كلمة "تورا" العبرية بمعنى التوراة، ويقصد بالتوارة كتاب العهد القديم، ويطلق اسم التوارة صفة أخص على الأسفار الخمسة من العهد القديم الذي يقسم إلى 24 سفراً عند اليهود، أو إلى 39 سفراً عند المسلمين.

وتسمى الأسفار الخمسة الأولى باسم أسفار موسى، وهي باللغة العبرية، وأن تدوين التوارة في أزمنة متأخرة بلغات مختلفة ومتعددة، إذن التوراة أصلاً مدونة باللغة العبرية، وأيضاً دونت في أزمنة متأخرة باللغة اليونانية واللغة اللاتينية.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ