إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان وصية مُطْلَقة هل تصرف لأهل الميت؟
المجيب
عبد العزيز بن عبد الرحمن الشبرمي
التاريخ الثلاثاء 25 صفر 1431 الموافق 09 فبراير 2010
السؤال

أوصى والدي بثلث أمواله، وكانت عبارة عن عقارات تعادل ثلث التركة تؤجر ويوضع ريعها في أوجه الخير. السؤال: ما أفضل الأوجه التي توضع فيها؟ هل يجوز وضع شيء منها عن والدتي أو عمي رحمهم الله؟ لدينا مناسبة سنوية بالعيد وبها صلة رحم نقوم بها أنا وإخواني، فهل يجوز أخذ شيء من الصدقة ووضعها بها؟ من أوجه الخير أني أقوم بتسليف من يحتاج منها من الأقارب أو غيرهم، فهل يحق لي أن أتسلف منها عند الحاجة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد أوصى والدك -رحمه الله- أن يوضع ريع عقاراته التي أوصى بها في أوجه الخير، وهذا مجال واسع يشمل كل أفعال الخير ومشروعات البر مما شرعه الله وأثاب عليه من عمارة المساجد، وطباعة المصاحف، وكتب أهل العلم، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ودعوة الناس لدين الله، وإعانة المهتمين بكتاب الله حفظا وتعليما، والقائمين على شؤون الأيتام والفقراء والمحتاجين، والمساهمة في كل أمر مشروع يعود نفعه على المسلمين، سواء كانوا من العائلة كما ذكرت من اجتماعكم وصلة الرحم بينكم، أو لعموم المسلمين، ومن ذلك القرض الحسن لمن يحتاج إليه حاجة مشروعة، ولا أجد ما يمنع دخولك مع المقترضين ما لم ينوه الموصي على استفادتك كناظر على الوصية فتكتفي بذلك، وما لم يكن اقتراضك جاوز المعروف الذي يصرف لغيرك.

وأما وضعها فيما يعود نفعه لوالدتك أو عمك فلا يمكن ذلك؛ لأن المال المتصدق به والموصى فيه لوالدك الذي قصر قصد الثواب له، فلا يمكن التصدق به بنية عن غيره، ولو كانت الوالدة وغيرها.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ