إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان البقاء بين ظهراني المشركين
المجيب
د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الاثنين 21 جمادى الأولى 1424 الموافق 21 يوليو 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا مسلم محافظ أدرس في الولايات الأمريكية مبتعث لأدرس تخصصا مهماً فهو أحدث من الموجود في بلادنا، إضافة إلى أنه مهم ونادر, والجميع يعلم أن زعماء أولئك القوم -الذين أنا مقيم عندهم- قاموا بالاعتداء ورفع راية الحرب على إخواننا المسلمين في بلاد دجلة والفرات. ولست أرضى ذلك، الحمد لله لم يبق لي إلا ثلاثة أشهر أو أقل بإذن الله –تعالى- على التخرج الذي تلزمني به الجهة الباعثة، حيث إنني استطعت -ولله الحمد والمنة- التحصيل الأساسي والكافي الذي ينفعنا ديناً ودنيا بإذن الله تعالى، السؤال هو: هل يجوز بقائي واستمراري في هذه الظروف العصيبة? إنما أردت أن أراجع وأطمئن لقول وتوصيات أهل الذكر. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

استمر في دراستك واحرص على تحقيق الغرض الذي من أجله ابتعثت، وبخاصة أنه لم يبق على تخرجك سوى مدة يسيرة، ولا أرى لك أن تقطع بعثتك بسبب ما تذكره من ظروف الحرب والاعتداء، لأنك ستخسر هذا العلم ولن يغير رجوعك من الأمر شيئاً، بل احرص على تحصيل العلم الذي من خلاله تنفع أمتك إذا رجعت، وتجاهد به الكفار في ميدان العلم، وعليك بإخلاص النية لله –تعالى-، واعلم أنه إذا حسنت نيتك في تحصيلك للعلم، فإن الله –تعالى- يثيبك على هذا أجزل الثواب وأوفاه، ومقام المسلم في ديار الكفر من أجل تحصيل علم نافع للمسلمين لا حرج فيه، إذا كان قد حصن نفسه من الشهوات والشبهات، وانطوى قلبه على بغض ما عليه هؤلاء القوم من كفر وإلحاد، ولتكن في مقامك هناك داعية إلى الله –تعالى- بسلوكك وصدقك وحسن تعاملك، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ