إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تحديد عورة غير المسلمين
المجيب
د.محمد العروسي عبدالقادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 13 ربيع الأول 1424 الموافق 14 مايو 2003
السؤال

أرجو إفادتي في تحديد عورة غير المسلمين.

الجواب

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن من آداب السلوك الإسلامي أن اللباس والهيئة وسائر التصرفات، يجب أن يراعى فيها ما يوافق تلك الآداب، وهي ملزمة في المجتمعات الإسلامية، يخضع لها كل أحد، ولو كان كافراً، فلا يترك لأحد أن يثير فتنة الشهوات ولا أن يسيء إلى الشعور الإسلامي العام.
وغير المسلم ينبغي ألا يظهر بين الناس إلا بما ليس فيه فتنة ولا إبداء فاحشة، فلا ينبغي لكافرة أن تمشي في أسواق المسلمين كاشفة الساقين أو الساعدين أو صدرها، أو ظهرها، أو شعرها، مما فيه فتنة للمسلمين، فمثل هذه تمنع، ومنعها لأجل انتهاك حق حرمة المسلم، لا لأجل صيانة حرمتها، بخلاف المسلمة، فإنها تمنع صيانة لها وحرمة لشعور المسلمين. وكذا الكافر لا ينبغي أن يخرج أمام المسلمين بما ليس فيه حشمة حفاظاً لحرمة المسلمين، وصيانة لشعورهم من أن يلحقهم أذى بمنظر مكروه، وهذا ما كان عليه المجتمع المسلم يوم كانت العزة والغلبة لهم، نسأله –سبحانه- أن ينصر دينه ويعز عباده المؤمنين ويذل أهل الكفر والمنافقين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ