إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان وسيط لبيع وشراء الدولار
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الاحد 13 جمادى الأولى 1424 الموافق 13 يوليو 2003
السؤال

أريد أن أستفتي فضيلتكم في أمر وهو: إذا تسنى لي أن أكون وسيطاً بين شخص يريد أن يشتري مبلغاً من الدولار، وشخص يريد أن يبيع مبلغاً من الدولار، ويمكن أن أحقق ربحاً من هذا التعامل، فهل هذا حلال أم حرام؟ مع العلم أنني لا أحترف هذه المعاملات ولا علاقة لي بالسوق السوداء، وإنها مجرد صدفة؛ لأنني أعمل في شركة يتم إعطاء جزء من المرتب بالدولار، وتتوفر أمامي عروض شهرية من هذا القبيل، فهل أقبل أن أكون وسيطاً؟ وأعتبر هذا رزقاً حلالاً أم لا؟ وإذا قبلت وتكرر حدوثه كل شهر هل هذا من قبيل تجارة الأموال؟ مع العلم أنها ليست مبالغ كبيرة فهي لا تتعدى مثلاً 1000دولار شهرياً، فهل هذا يضر باقتصاد البلد وبمكانة عملتها؟
وشكراً أفادكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله وحده – والصلاة والسلام – على من لا نبي بعده، وبعد:
الوساطة في مجال العملة وشرائها لا تصح إلا إذا كان الوسيط يقبض العملة المراد شراؤها ويسلم العملة الأخرى المراد بيعها فوراً دون تأخير، لأن تبادل العملات المختلفة يخضع لأحكام الصرف التي نص عليها النبي – صلى الله عليه وسلم- بقوله: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم (1587) من حديث عبادة بن الصامت –رضي الله عنه-.ومعنى يداً بيد أي: أن يكون التسليم والاستلام فوراً في مجلس العقد.
هذا هو الأصل المقرر شرعاً، أما من الناحية النظامية التي يقررها ولي الأمر، فيجب على السائلة أن تتحرى بنفسها أن هذا التعامل غير ممنوع، كما يجب أن تتأكد من سلامة العملية، لأن البيع والشراء في هذا المجال إذا كان خارج الإطار النظامي فقد يوقع المرء في إشكالات من ناحية ترويج عملات مزورة، أو غسيل أموال، أو غيرها من المحاذير المحتملة، فإذا سلمت المعاملة من هذه المحاذير، وكانت وفق أحكام الصرف الشرعية فهي جائزة، لا حرج فيها، والربح منها مشروع، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ