إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إنشاء مواقع على غرار الفيس بوك
المجيب
د. أحمد بن عبد الله اليوسف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 29 شوال 1430 الموافق 18 أكتوبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي الرغبة في تأسيس موقع عربي قائم على إعطاء مساحة للمستخدمين ليقوموا بتحريرها كما يريدون فلديهم مطلق الحرية، كما هو الحال في مواقع المدونات والمجموعات كـ facebook وغيرها. فما الحكم الشرعي لهذه القضية من حيث: تحمل صاحب الموقع للمسؤولية الشرعية على ما يضعه المستخدمون في صفحاتهم، وكما نعلم فإن الكثير منهم سيستخدمها بشكل مخالف للشرع، كوضع الموسيقى والصور الخليعة، والتعارف بين الجنسين وغير ذلك. أرجو التفصيل في الرد ليطمئن قلبي وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان صاحب الموقع يعلم أنه يستطيع منع هذه الأشياء من نشرها على موقعه، وأنه لن ينشر في الموقع إلا ما هو حق ومشروع، فلا بأس بذلك، أما إذا كان يعلم أنه لن يستطيع منع نشر الأشياء المحرمة من صور خليعة أو موسيقى أو مواد مكتوبة فيها نشر للرذيلة أو الأفكار المنحرفة فإنه لا يجوز له فتح هذا الموقع، لأنه بفتحه للموقع مع عدم قدرته من نشر الأشياء المخالفة للشرع فيه نوع من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" ولا يلزم أن يكون الشخص قاصداً للتعاون على الإثم والعدوان، بل قد يدخل في الآية بعمله عملاً يُعين على الإثم، وإن لم يقصد هو هذا القصد السيئ.

 

 ومن سهَّل الطاعة للناس شاركهم في الأجر، فكذلك من سهَّل المعصية للناس شاركهم في الوزر.

والإنسان ممكن أن يشارك بما يراه نافعاً في المواقع الإسلامية المحافظة، ويحيل عليها بروابط تسهل الوصول إليها، ولا يلزم من نشر الخير فتح مواقع خاصة بالإنسان، أعانك الله ووفقك لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ