إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مسابقة شاعر المليون
المجيب
أحمد بن إبراهيم حسان
داعية إسلامي
التاريخ الاثنين 07 ذو القعدة 1430 الموافق 26 أكتوبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاعر وأرغب في الاشتراك في مسابقة شاعر المليون، فما حكم ذلك؟ غفر الله لكم ولوالديكم وللمسلمين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نشكر لكم تواصلكم بموقعكم (موقع الإسلام اليوم)، ونشيد بحرصكم على معرفة أحكام دينكم في كل صغيرة وكبيرة:

نقول: قد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجلين تراهنا في عمل زجلين (كلام موزون يشبه الشعر) ولكل منها جماعة  يتعصبون له، وفي زجلهما التغزل في المردان، ونحو ذلك.

فأجاب: الحمد لله. هؤلاء المتغالبون بهذه الأزجال؛ وما كان من جنسها هم والمتعصبون من الطرفين؛ والمراهنة في ذلك وغير المراهنة: ظالمون معتدون آثمون مستحقون العقوبة البليغة الشرعية التي تردعهم وأمثالهم من سفهاء الغواة العصاة الفاسقين عن مثل هذه الأقوال والأعمال التي لا تنفع في دين ولا دنيا؛ بل تضر أصحابها في دينهم ودنياهم. وعلى ولاة الأمور وجميع المسلمين الإنكار على هؤلاء وأعوانهم؛ حتى ينتهوا عن هذه المنكرات ويراجعوا طاعة الله ورسوله وملازمة الصراط المستقيم الذي يجب على المسلمين ملازمته؛ فإن هذه المغالبات مشتملات على منكرات محرمات؛ وغير محرمات بل مكروهات، وهذه الأقوال فيها من وصف المردان وعشقهم؛ ومقدمات الفجور بهم ما يقتضي ترغيب النفوس في ذلك؛ وتهييج ذلك في القلوب. وكل ما فيه إعانة على الفاحشة والترغيب فيها: فهو حرام، وهؤلاء من المضادين لله ولرسوله ولدينه. ويدعون إلى ما نهى الله عنه؛ ويصدون عما أمر الله به، ويصدون عن سبيل الله؛ ويبغونها عوجا.

والمغالبة بمثل هذا توقع العداوة والبغضاء، وتصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة، وهذا من جنس النقار بين الديوك، والنطاح بين الكباش؛ ومن جنس مغالبات العامة التي تضرهم ولا تنفعهم، والله سبحانه حرم الخمر والميسر. والميسر هو القمار؛ لأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء، وهذه المغالبات تصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة، وتوقع بينهم العداوة والبغضاء. من مجموع الفتاوى باختصار (32 /249-255).

فثمة سلبيات لهذه المسابقات، وقد اعتورتها  كثير من الشوائب؛ جعلت مجموعة من العلماء يحرمون مثل هذه المسابقات  منها:

أولا: أنه يشترط في المسابقات بين الشعراء أن يكون موضوع الشعر مباحا، ليس محرما ولا مكروها.

ثانيا: الوقوع في المحذور الشرعي من التعصب للقبيلة أو العشيرة أو البلد، وقد روى البخاري (4905) ومسلم (2584) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما بال دعوى الجاهلية؟ دعوها، فإنها منتنة".

ثالثا: إرسال الرسائل القصيرة عبر الجوال ذات التكلفة العالية، لترشيح شاعر من الشعراء، داخل في الإسراف والتبذير المنهي عنهما، وقد قال تعالى: "ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا" [الإسراء:26-27]. وقال تعالى: "ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" [الأنعام:141].

وروى البخاري ومسلم (593) عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

رابعا: تضمنها شهادة الزور، لأن الترشيح عادة ما يكون من أجل أنه من بلده أو قبيلته أو غير ذلك من الاعتبارات الزورية.

ودونك -أخي الحبيب- مقتطفات من كلام بعض العلماء عن مسابقة شاعر المليون:

سماحة مفتي عام المملكة الشيخ/ عبد العزيز آل الشيخ:

يجب أن لا ندخل في المسابقات الشعرية، وأنها من الجاهلية التي تؤصل الأحقاد في النفوس وتنشئ الفتنة والحقد والكراهية في نفوس الصغار قبل الكبار، وتولد الحقد والكراهية بين القبائل ويجب أن لا تكون بيننا.

الشيخ/ عبد الله المطلق:

لا يجوز التصويت في مثل هذا البرنامج؛ لأنه فعل من العصبية القبلية التي تثار بين القبائل.

الشيخ/ عبد الله بن منيع:

شاعر المليون آثاره سلبية.

الشيخ/ صالح السدلان:

إيقاف شاعر المليون أفضل من استمراره.

الشيخ/ عبد الرحمن السديس:

دعوة نشاز.

الشيخ/ عادل الكلباني:

احذروا من شاعر المليون.

الشيخ/ عبد العزيز الفوزان:

التصويت في مثل هذه المسابقة شهادة زور.

الشيخ/ محمد المنجد:

محرمة لا يجوز الاشتراك فيها أو الإعانة عليها بأي وجه.

الشيخ/ محمد النجيمي:

دعوها فإنها منتنة.

الشيخ/ خالد البكر:

شاعر المليون يخدم الأعداء.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ