إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تولَّى تزويجها من ليس له الولاية
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 07 محرم 1431 الموافق 24 ديسمبر 2009
السؤال

قبل عامين تزوجت بفتاة مات والدها وليس لها ولي من العصبة إلا أخ يبلغ حينها سبعة عشر عاما، ولذلك استصغره قومه عرفا ومنهم المأذون، وقام بالعقد جد الفتاه لأمها، بحضور الأخ في المجلس، وبموافقة خطية على تزويج الجد لي من الفتاة وأمها. فهل عقدي حينها صحيح شرعا، وإن كان فيه شيء كيف يُصحح؟ أفيدونا مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لا ولاية للجد أبي الأم في النكاح، فإن كان الأخ الذي ذكره السائل عاقلاً رشيداً فهو الذي يتولى العقد، واستصغار الأهل ليس في محله، لأنه بالغ شرعاً كما يظهر، وعليه فهذا الأخ إن كان قد وكِّل أبي الأم بتولي النكاح، فالعقد صحيح، سواء وكله مشافهة أو كتابة، وإن لم يكن وكَّله، فيعاد العقد بحضور شاهدين وبتوكيل الأخ للجد أو غيره، أو بتوليه العقد هو بنفسه، وفي هذا الصدد يقول ابن قدامة رحمه الله في كتابه المغني عن ولاية النكاح: (تترتب على ترتيب الإرث بالتعصيب، فأحقهم بالميراث أحقهم بالولاية، فأولاهم بعد الآباء بنو المرأة، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم بنو أبيها، وهم الإخوة، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم بنو جدها وهم الأعمام،ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم بنو جد الأب وهم أعمام الأب، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم بنو جد الجد ثم بنوهم، وعلى هذا لا يلي بنو أب أعلى من بني أب أقرب منه وإن نزلت درجتهم، وأولى ولد كل أب أقربهم إليه، لأن مبنى الولاية على النظر والشفقة، وذلك معتبر بمظنته وهي القرابة، فأقربهم أشفقهم، ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم، ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب، كالأخ من الأم والخال، وعم الأم، والجد أبي الأم، ونحوهم".

وفق الله الجميع..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ