إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان سعي مكاتب العقار
المجيب
عبد الرحمن بن عبد الله اللهيبي
أمين عام محكمة التمييز سابقا
التاريخ الثلاثاء 19 محرم 1431 الموافق 05 يناير 2010
السؤال

أمتلك مكتبا لبيع وشراء العقارات، وهذا شغل معروف، وما أريد أن أسأل عنه هو شرعية هذا النشاط وضوابطه وشروطه، وما كيفية أخذ المقابل من الطرفين البائع والشاري، وهل هي محددة شرعا أم بالاتفاق بين المكتب والطرفين؟ وواجهني موقف سأشرحه وأفيدوني برأيكم فيه.. هناك عدة مكاتب في نفس المنطقة، وعرض زبون عقاره في هذه المكاتب، وأخذت المكاتب تعرض العقار على المشترين، وهنا السؤال: من أحق بأخذ الأتعاب، هل المكتب الذي أخذ الشاري للمرة الأولى للعقار ولم يوفق بينهم، أم المكتب الذي وفق بينهم، وتم البيع عن طريقه؟ أفيدونا أفادكم الله..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز للمكاتب العقارية مزاولة بيع العقار وشرائه وتأجيره، وأن يكون صاحب المكتب وسيطاً بين الطرفين –البائع والمشتري في هذا النشاط، ويأخذ مقابل ذلك ما يسمى "بالدلالة" أو السعي، وهي نسبة مئوية مقدارها 2.5% هذه النسبة هي المتعارف عليها عند الناس، لكن لو زاد صاحب المكتب عن هذه النسبة احتاج أن يوضحها للطرفين ليكونا على بينة من ذلك. كذلك لو أراد المشتري أو البائع في حال أخذ النسبة منه أن يقللها لصاحب المكتب لجاز له ذلك، لكن لابد أن يعلمه بهذا قبل تمام البيع، فإذا رضي بنسبة أقل جاز ذلك، فالأمر في هذا فيه سعة، إلا أن المتعارف عليه هي النسبة المذكورة. وعلى صاحب المكتب أن يتقي الله فيما يعرضه على الناس من عقارات، سواء أكانت بيوتاً أم أراضي فلا يمدح شيئاً ليشتريه المشتري وهو ليس كذلك، ولا يقلل قيمته في عين صاحبه أو يعيبه عنده ليبيعه بسعر أقل. كذلك لا يجوز له أن يكتم عن المشتري عيباً في العقار، ولا أن يزيد في قيمته عليه بأن يقول إن هذا العقار قد طلب بقيمة كذا لأجل أن يأخذ المشتري بهذه القيمة أو أكثر وهو ليس كذلك. كذلك إذا كان رسوم العقار من مدة طويلة مختلف فيها الأسعار فلابد من إخبار المشتري بذلك، وإذا عرض عقار في عدة مكاتب فالسعي أو ما يسمى بالدُلالة تكون لصاحب المكتب الذي تم بواسطته بيع هذا العقار. والله سبحانه وتعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ