إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل كان الإنجيل مكتوباً؟
المجيب
د. عصام بن عبد المحسن الحميدان
التاريخ الثلاثاء 21 ذو الحجة 1430 الموافق 08 ديسمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

1- يقول ربنا تعالى في سورة مريم: "قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وجعلني نَبِيًّا" فهل كان الإنجيل مكتوبا بلسان عيسى عليه السلام وقومه؟ أم كان عبارة عن تعاليم شفهية؟ 2- ما كان اسم ذلك التنزيل؟ إذا كانت لفظة الإنجيل معربة عن الكلمة اليونانية (إيونجيليون)، فهل استخدم ربنا تعالى اللفظة التي أطلقها اليونانيون المحرفون للرسالة للتنزيل الذي اختص به عيسى عليه السلام؟ وهل كلمة الإنجيل عربية أم أعجمية؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الإنجيل كلمة يونانية الأصل ومعناها البشرى، وهي مركبة من كلمتين معناهما خبر حسن، وتكلف بعض المفسرين وأهل اللغة في نسبة الكلمة عربياً، والصواب أنها غير عربية، وإنما هي أعجمية استخدمها القرآن الكريم فتعرَّبت في الاستعمال، لا في الأصل، كالكثير من كلمات القرآن الكريم. (انظر المعرَّب للجواليقي:123، وتفسير الرازي: 7/173) وهذا لا ينافي أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين ، لأن ما فيه إما هو عربي الأصل وهو الأكثر، أو تعرب بالاستعمال وهو الأقل.

والله تعالى سمى كتاب عيسى إنجيلاً، وبيَّن سبحانه أنه أنزله إنزالا وسماه كتاباً، قال سبحانه (وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس) (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل) (وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب) فهناك احتمالان: الأول أنه لم يكن مكتوباً على زمن عيسى عليه السلام للخوف من اليهود، فهو كتاب، أي مكتوب في اللوح المحفوظ، والثاني: أنه كان مكتوباً في زمن عيسى عليه السلام في صحف ثم فقدت بعد ذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ