إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان من مات قبل أن تبلغه الدعوة
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 29 ربيع الثاني 1424 الموافق 29 يونيو 2003
السؤال

ما حكم من مات من النصارى على كفره وذلك لأحد سببين
أولاً: لأنه لم يُدْعَ إلى الإسلام.
ثانياً: أنه دعاه مسلم ضعيف بالدعوة، فلم يقتنع بالإسلام بسبب ضعف الداعي في دعوته.

الجواب

الحمد لله، اليهود والنصارى وسائر الأمم من الوثنيين المشركين أو الدهريين كل أولئك كفار، وإن كان بعضهم أكفر من بعض، وكل من مات منهم على كفره فإنه في نار جهنم، كما قال -سبحانه وتعالى-: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ" [محمد:34]، وقال سبحانه وتعالى: "وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً" [النساء:18]، ومن لم يدع منهم للإسلام أو لم يعرف الإسلام على وجهه فإن الله تعالى يحكم فيه يوم القيامة بحكمه العدل، وهو أعلم بأحوال عباده الظاهرة والباطنة، فمن لم تبلغه دعوة الرسول – صلى الله عليه وسلم – فإنه من جنس أصحاب الفترة، وأهل الفترة ومن أشبههم كالمجانين فإنه قد جاءت أحاديث تدل على أنهم يمتحنون يوم القيامة بما يكشف حقائقهم، فيتبين المطيع منهم من العاصي، فيجزون بحسب ذلك، فالمقصود أن من مات من الكفار فهو في النار، لكننا لا نشهد على معين من الكفار أنه من أهل النار، لعدم علمنا بما ختم له به، وبحقيقة حاله، والله الذي يعلم حقائق العباد، وهو الذي يجزي عباده على الحسنات بفضله وعلى السيئات بعدله،: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" [الأنعام:160]، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ