إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يريد الزواج بها بعد علاقة آثمة!
المجيب
د. مبروك بهي الدين رمضان
التاريخ الخميس 30 ذو الحجة 1430 الموافق 17 ديسمبر 2009
السؤال

أنا شاب كنت على علاقة غير شرعية مع فتاة مدة سنتين، وكنا نرتكب المحرمات، وكنت دائما أعدها بالزواج، والآن أنا تبت وطلبت من الفتاة ارتداء الحجاب، والإقلاع عن سماع الموسيقى ومشاهدة الأفلام، ولكن قالت لا أقدر على ذلك جملة واحدة، تقول لم أقتنع بعد، سأرتدي الحجاب تدريجيا، فهل أنا آثم إن لم أتزوجها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أشكرك أخي الكريم على ثقتك في موقع الإسلام اليوم، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والهداية والرشاد.

ثم تهنئة صادقة بتوبة صادقة إن شاء الله تعالى، فمن تاب وأخلص في توبته تاب الله تعالى عليه، وأجزل له الخير والعطاء، يقول جل وعلا (فمن تاب وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)، وهذه فرصة سانحة لتجديد العهد مع الله تعالى والعودة إليه والانطراح بين يديه مسترجعا ونادما على ما فات، ومستغفرا وعازما على عدم العودة للمعاصي والذنوب أبدا، وهذا أحد شروط التوبة الصادقة، وهو الإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العودة إليه، ويبقى عليك حق وواجب مهم في هذه التوبة، وهو حق العباد، وهو حق هذه الفتاة التي غررت بها وجلبتها معك إلى ارتكاب المحرمات والوقوع فيما قد يخل بشرفها ويؤثر على مستقبل زواجها وقد وعدتها بالزواج، وأراك تريد التهرب بحجة أنها لم تستجب لك بالالتزام ولبس الحجاب، فمن دفعها إلى ما هي فيه الآن أليس أنت؟ فإن كنت جادا فاعزم أمرك وتقدم لخطبتها رسميا وانهِ الأمر، واعقد عليها واستر ما ستره الله عليك وعليها، وعندما تصبح في عصمتك يكن لك الحق في إلزامها بطاعة الله تعالى ورسوله، والالتزام بالحجاب والسلوك الحسن.وإن لم تكن جادا معها ولم تستجب لك ولم ترض هي أو أهلها بخطبتك حينها يكون لك الحق في تركها.. أما الآن فهذا حقها وقد وعدتها بعد أن غررت بها فعليك أن تتقدم لستر ما قد فعلتما سويا بالزواج الشرعي فإن أبت ورفضت دون مبرر منك أو أسباب وعوائق تضعها أنت في طريق موافقتها هي أو أهلها حينها لا يكون عليك حرج في عدم الوفاء بوعدك لها بالزواج؛ لأن السبب والرفض كان منها، ومع ذلك يجب عليك ستر ما ستر الله تعالى عليك وعليها والإحسان في التوبة وكثرة الاستغفار.

والله الموفق.

 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ