إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل أحاسب على هذا الشعور دون التلفظ
المجيب
د. صالح العبد الله الهذلول
التاريخ الاربعاء 06 محرم 1431 الموافق 23 ديسمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لدي مشكلة أني كلما رأيت شيئا عن الدِّين (اسم الله مثلاً، النقاب، الدعاء، العقاب) أحس أني سأضحك عليه، وأقاوم هذا الإحساس ويفلت مني تبسم فهل أحاسب عليه؟ مع أني أقاومه إلا أنه أحيانا ينتصر علي. أفتوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً: أشكر الأخت السائلة على خيريتها، وحرصها على تعلم أمور دينها، وخوفها من الله تعالى، ورغبتها في الالتزام بالشرع. ويدل على ذلك سؤالها أهل العلم  عما أشكل عليها، وكونها تقاوم الإيرادات غير المحمودة التي ترد في نفسها حين ترى شيئاً عن الدين، وكونها في أول عمر البلوغ وتهتم بشأن دينها، فالحمد لله.

وأوصي الأخت الفاضلة بمزيد من الحرص والقبض على دينها، وأن تسأل الله تعالى التوفيق والهداية والثبات على الحق، وأن يعينها على ذكره وشكره وحسن عبادته، من فعل الواجبات والبعد عن المنكرات والمحرمات.

وأقول لها: كوني مطمئنة، فما يرد على نفسك مما تكرهينه لا يضرك أبداً، فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء، لأن أخرّ من السماء، أحب إليّ من أن أتكلم به. قال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة".

وأنت لم تتحدثي به فلا يضر، بل هذا علامة خير، ودليل إيمان إن شاء الله تعالى؛ فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان".

قال الخطابي فيما نقله الحافظ في الفتح:

المراد بصريح الإيمان: هو الذي يعظم في نفوسهم إن تكلموا به، ويمنعهم من قبول ما يلقي الشيطان، فلولا ذلك لم يتعاظم في أنفسهم حتى أنكروه".ا.هـ.

أي لولا الإيمان الذي في قلوبهم لم تتعاظم تلك الوسوسة في نفوسهم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ