إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل هذه عقوبة أم ابتلاء؟
المجيب
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاثنين 18 محرم 1431 الموافق 04 يناير 2010
السؤال

كنت أسب الرب والدين، وكنت آكل الحرام من اختلاس أموال الشركة، وبصراحة بعد أن كُشِف أمري تبت إلى الله توبة نصوحة من كل ما كنت أفعل من ذنوب ومعاص بدون استثناء، والله على ما أقول شهيد، والآن أعاني من هم وحزن وخوف مما قد يحدث، ومأكلي ومشربي وكل حياتي الآن بإذن الله حلال، ولكن هل هذا الذي حل بي هو ابتلاء من الله، أم أنه عقاب لي على أفعالي؟ وهل يقبل الله توبتي إن كان عقابا؟ وهل الأشياء التي عندي من ملابس وغيرها كنت قد اشتريتها بالحرام هل أؤثم عليها، وقد تكون سببا في عدم استجابة دعائي؟ أفيدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سؤالك عن الإثم على ما قد اشتريته بالحرام، فاعلم أن التوبة تمحو الإثم، ومن تاب من ذنب عاد كمن لا ذنب له، وأوصيك بأن تتصدق مما لديك الآن من المال الحلال بنظير الثمن الحرام الذي اشتريت به سابقاً، ولعل هذا يزيدك طمأنينة وأنساً إلى صحة توبتك وندمك على ما كان، فإن الحسنات يذهبن السيئات –يذهبن إثمها المكتوب عليها والحرج الواقع في النفس منها-.

أما ما تعانيه من الهم والحزن والخوف، فإن هذا مما يبتلى به المؤمن، وله فيه أجر، كما في الحديث الصحيح: أن الهم والحزن للمؤمن فيه أجر، حتى الشوكة يشاكها له فيها أجر، فلا تجعل هذا الذي هو من شأن المؤمن، وهو سبب زيادة أجرك عند الله سبباً في اليأس من رحمة الله الذي هو كفر، وعليك بالأدعية النبوية المشروعة في حال الهم والحزن، تجدها في كتب الأذكار مثل: "الأذكار" للنووي، و"الوابل الصيب" لابن القيم، وغيرها.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ