إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إذا دار اللفظ بين معناه اللغوي والشرعي أيهما نرجح؟
المجيب
علي بن عبد العزيز المطرودي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 13 جمادى الأولى 1431 الموافق 27 إبريل 2010
السؤال

إذا دار اللفظ بين معناه اللغوي والشرعي أيهما نرجح؟ وما فروع هذه المسألة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن اللفظ إذا كان له معنى في الشرع ومعنى في اللغة فإنه لا يخلو من حالتين:

الأولى: أن يرتب الشارع عليه حكماً كلفظ الصلاة والزكاة والحج الصوم ونحو ذلك فيقدم عند وروده المعنى الشرعي؛ لأنه هو المقصود، وهو المتبادر، وأدلة الشارع إنما وردت لبيان الأحكام، وأول ما يرجع إليه في بيان معانيها ما ورد في الشرع نفسه.

الثانية: أن لا يرتب الشارع على اللفظ حكماً كلفظ البساط والسراج والسقف ونحو ذلك، فقد أطلق الله تعالى في كتابه على الأرض لفظ البساط والقمر لفظ السراج والسماء لفظ السقف، وفي اللغة ترد هذه الألفاظ لمعان أخرى، فهنا يقدم المعنى اللغوي عند الإطلاق؛ لأن الشرع لم يبنِ على هذه الألفاظ حكماً، ولأن المعنى اللغوي هو المتبادر منها عند الإطلاق.

وهاتان الحالتان يجمعهما التبادر إلى الذهن، فالمعنى المتبادر إلى الذهن هو المقدم دائماً، فنجد أن لفظ الصلاة والزكاة ونحوهما إذا أطلقت تنصرف الأذهان مباشرة إلى المعنى الشرعي لا إلى المعنى اللغوي، ومن ثم قدم هذا المعنى.

وفي لفظ البساط والسراج ونحوهما عند الإطلاق يتبادر إلى الذهن المعنى اللغوي، ومن ثم قدم هذا المعنى. والله تعالى أعلم وأحكم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ