إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دفع الرشوة لدفع ضرر أو استعادة حق
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الخميس 14 محرم 1431 الموافق 31 ديسمبر 2009
السؤال

هل يجوز اللجوء للرشوة من أجل استعادة حق؟ 

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

حرم الله الرشوة، وجاء لعن الراشي والمرتشي والوسيط بينهما على لسان الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ ذلك أنها أحد المعاول لهدم أخلاقيات المجتمع المسلم، وأي مجتمع تترعرع فيه الرشوة يكون بناؤه هشاً يعشعش فيه الظلم والعدوان وأكل المال بالباطل، وقد ذهب بعض أهل العلم -ومنهم ابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم- إلى جواز دفعها عند الضرورة حينما لا يستطيع المسلم الحصول على حقه الخالص إلا بذلك، لكن ينبغي أن يعلم أن الناس توسعوا في هذا الباب، فإذا قدم الواحد على أرض مثلاً دفع مبلغاً لتكون في موقع جيد، وهكذا إذا أراد وظيفة، أو أراد النقل من مكان إلى آخر، وهذا خطأ؛ فهذا ليس حقاً وخالصاً للشخص، بل دفعها في هذا الباب محرم؛ لأن ذلك يقدم الشخص على غيره ممن هو أحق منه.. أسأل الله أن يوفق المسلمين لمحاربة هذا الداء والقضايا عليه بكل وسيلة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ