إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تحل الزيادة المالية في الصندوق للأمين؟!
المجيب
د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 29 صفر 1431 الموافق 13 فبراير 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أعمل أمين صندوق في مؤسسة تجارية، وأحيانا أجرد الصندوق وتكون فيه زيادة مالية، وأكون شاكًا وغير متأكد أهي تخص صاحب العمل أم أخطات في الصرف للزبون، وإذا كنت متأكدًا أنها لصاحب العمل فهل يجوز أن أتصدق بها باسمه؟ علما أني لا أستطيع ردها له فقد اُتَّهم بالخيانة، وهل يجوز أن أشتري أغراضًا لصاحب العمل بالمال الزائد عندي، وإذا كنت أشك أن مالي الخاص اختلط مع مال صاحب العمل بدون قصد فما العمل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في العادة هناك نظام لأمين الصندوق قد يشمل هذه الحالات، فإن كان كذلك كان العمل مع هذه الحالات وفق هذا النظام، لأنه بمثابة الاتفاقية بينك وبين صاحب العمل، فإن لم يوجد فالحكم في الزيادة والله أعلم كما يلي:

1- إذا تأكدت أنها للزبون فإن كنت تعلمه حفظتها له وإلا تصدقت بها عنه.

2- إذا تأكدت أنها لصاحب العمل فتردها له، ولا أظن حصول ما تخشاه من التهمة إذا عرف صدقك وسبب هذه الزيادة، بل هي علامة على الأمانة، أما الصدقة بها فلا يصار إلى ذلك إلا إذا جهل صاحبها، أوفي أحوال خاصة جدا ليست هذه منها، وأما شراؤك بها فلا تملك ذلك مادمت تستطيع ردها، وقد يُصار إليه إذا تحققت أن الرد فيه مفسدة ظاهرة.

3- إذا كنت تشك أن مالك الخاص اختلط مع مال صاحب العمل بدون قصد كما تقول فالحكم أن تجتهد في تمييز كل مال، وتبين لصاحب العمل أنك اجتهدت حتى يحلل كل منكما الآخر كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما: استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبهِ رواه أبو داود وحسنه الألباني.

فإن خشيت مفسدة ظاهرة فلك بعد الاجتهاد أن تتصدق بالمشكوك فيه بنية أنه عن صاحبه الحقيقي، مع أن الواجب عليك دائماً الضبط واجتناب أسباب الاختلاط في المال؛ فإن هذا من أهم مسئوليات أمين الصندوق. وفق الله الجميع.

 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ