إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما الفرق بين حديث النفس ووسوسة الشيطان؟
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 13 ربيع الأول 1431 الموافق 27 فبراير 2010
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ما الفرق بين حديث النفس ووسوسة الشيطان؟ وهل يمكن التمييز بينهما واقعاً؟ وكيف نتقي شرهما من أول وهلة أو خاطرة فلا يشرد الفكر فيما يوردان عليه أبداً؟ وجزاكم الله خيراً..

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وسوسة الشيطان هي ما يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم من الترغيب في المعصية أو التثبيط عن الطاعة، أو التشكيك في الحق أو نحو ذلك.

وحديث النفس هو ما يدور في داخلها دون أن يتكلم به الإنسان أو يعلمه. ويكون حديث النفس من وسوسة الشيطان حيث يتحدث الإنسان في نفسه في معصية أو أمر لا يرضى الله تعالى..

الضابط في هذا كله أن ما لا يرضى الله جل وعلا، أو ما يقرب إلى معصية، أو ما كان من الوسائل التي قد توصل إلى ذلك فهو من وساوس الشيطان، أما ما يكون من أفكار الإنسان التي لا تتعلق بالحلال والحرام ولا أمور العقيدة والتشكيك فيها حديث نفس مجرد.

على المؤمن أن يحرص دائماً أن يشغل نفسه ووقته وفكره ولسانه وسمعه وبصره في طاعة الله حتى لا يجد الشيطان إليه سبيلا، كما أن التزود بالعلم الشرعي والتفقه في دين الله جل وعلا يزيد الإنسان بصيرة بمكائد الشيطان ووساوسه، ومن أعظم الوسائل لرد كيد الشيطان: زيادة التقوى كما قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم". والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين..

 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ