إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يشترط القصد في التعاون على الآثم
المجيب
د. أحمد بن عبد الله اليوسف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 08 ربيع الثاني 1431 الموافق 24 مارس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنوي فتح موقع للدردشة والحوار يهدف لمساعدة الناس في إيجاد حل لبعض المشاكل التي تهمهم سواء كانت دينية أو معلومات عامه..، ومع هذا لا يمكن السيطرة على الموقع من حيث إنه من الممكن أن يحدث هناك تعارف واختلاط بين الجنسين وبالذات في الشات، و أريد أن أبرمج شاتاً آخر للغرب أهدف من خلاله إلى تحسين الصورة العامة للإسلام في عقول البعض، ومع هذا فإنه لا يمكنني السيطرة عليهم أثناء وضعهم صورهم الشخصية داخل ملفهم الشخصي.. أفتوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إذا كان صاحب الموقع يعلم أنه لن يستطيع منع نشر الأشياء المحرمة من صور خليعة أو موسيقى أو مواد مكتوبة فيها نشر للرذيلة أو الأفكار المنحرفة، أو كان الموقع سبباً للتعارف بين الشباب والفتيات، فإنه لا يجوز له فتح هذا الموقع، لأن بفتحه للموقع -مع عدم قدرته منع نشر الأشياء المخالفة للشرع- فيه نوع  من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" ولا يلزم أن يكون الشخص قاصداً للتعاون على الإثم والعدوان، بل قد يدخل في الآية بعمله عملاً يُعين على الإثم وإن لم يقصد هو هذا القصد السيئ، والإنسان ممكن أن يشارك بما يراه نافعاً في المواقع الإسلامية المحافظة، ويحيل عليها بروابط تسهل الوصول إليها، ولا يلزم من نشر الخير فتح مواقع خاصة بالإنسان، ومن القواعد المقررة: أن درءَ المفاسد مقدم على  جلب المصالح، والغاية لا تبرر الوسيلة. والإنسان يحرص دائماً  على نجاة نفسه وتخليصها من أسباب العقوبة، أعانك الله ووفقك لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ