إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في معهد موسيقى
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاحد 05 ربيع الثاني 1431 الموافق 21 مارس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أعمل سكرتيرة في معهد متخصص في دراسة الموسيقى، فهل عملي حلال أم حرام؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:

فجواب السؤال من وجهين:

1- قد ثبت تحريم المعازف بالأدلة الصحيحة، ومن ذلك قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم" وهو الغناء وما جرى مجراه وصاحبه من المعازف، ومنه ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحة عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" فجعل المعازف مقارنة لهذه الكبائر، وغالبا ما تجتمع هذه الخصال في أشخاص وتقام لها الدور و الحوانيت. وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ، قيل يا رسول الله متى؟ قال: إذا ظهرت المعازف والغناء، واستحل الخمر" رواه ابن أبي الدنيا. ورواه الترمذي من حديث عمران بن حصين مرفوعا بلفظ (يكون في أمتي قذف وخسف، فقال رجل من المسلمين متى: ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهرت المغنيات والمعازف وشربت الخمور) قال الترمذي هذا حديث غريب.

وفي مسند الإمام أحمد وأبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حرم الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين، وكل مسكر حرام". وفي لفظ آخر للإمام أحمد: "إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والغبيراء". ورواه الإمام أحمد أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام". قال الإمام ابن القيم: الكوبة الطبل، قاله سفيان، وقيل البربط، والقنين هو الطنبور بالحبشية، والتغبير الضرب به قاله ابن الأعرابي.

2- إذا تبين هذا فإن الإعانة على المحرم بأي طريق كان، هو من المحرم،فالقاعدة الشرعية نصت على أن للوسائل حكم المقاصد، فحكم تعليم المعازف -في التحريم-كحكم المباشر للعزف أو السامع وإن لم يعزف أو يسمع وتسهيل إجراءاتها وخدمة أهلها، محرم كذلك؛ لما فيه من الإعانة على تحصيل المقصد ولعموم قوله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". والله الهادي إلى كل خير.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ