إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شراء أسهم الذهب في بورصة نازداك دبي
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ الاحد 14 ربيع الأول 1431 الموافق 28 فبراير 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل يجوز شراء أسهم الذهب الموجودة في بورصة (نازداك) دبي، وهل يتعارض بيع وشراء أسهم الصندوق الاستثماري المكون من الذهب مع ما نهي عنه في شراء الذهب؟ مع العلم أن بيع الأسهم في البورصة يكون مع تسليم وقبض الأسهم بعد ثلاثة أيام من إتمام البيع..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الشهادات التي تصدرها شركة أسهم دبي للذهب تمثل كميات محددة من الذهب (عُشر أونصة ذهب تقريباً) في لندن لدى الجهة الحافظة نيابة عن حملة الشهادات. ووفقاً لبيانات الشركة فإن حملة الشهادات لا يحق لهم استلام الذهب فعلياً، بل لا يحق ذلك إلا لفئة محددة (Approved Applicants ) الذين يقومون بإيداع الذهب لدى الشركة، وهم السماسرة والوسطاء الماليين.

ولا خلاف بين أهل العلم أن شراء الذهب وبيعه يشترط فيه التقابض، سواء كان حقيقياً أو حكمياً. والقبض الحقيقي هو أن يستلم المشتري الذهب بالفعل ويحوزه إلى ملكه، ويستلم البائع الثمن ويحوزه إلى ملكه. أما القبض الحكمي فهو أن يكون كل منهما قادراً على القبض الحقيقي والتصرف في العوض كما يشاء. وحيث إن الشركة تصرح أن حملة الشهادات لا يحق لهم استلام الذهب فإن القبض يصبح منتفياً، لا حقيقة ولا حكماً.

أضف إلى ذلك أن شراء الشهادة لا تتم فيه التسوية عادة كما أشار الأخ في السؤال إلا بعد 3 أيام (T+ 3). فلو فرض أن شراء الشهادة يسمح بالقبض لكان القبض متأخراً عن العقد ثلاثة أيام، وهذا ينافي نص الحديث النبوي: "يداً بيد" وإجماع أهل العلم على ذلك. فكيف إذا كان لا يحق لمشتري الشهادة القبض حتى بعد مرور 3 أيام؟

وبناء على ذلك يجب على الشركة أن تسمح لحملة الشهادات باستلام الذهب والتصرف فيه بحسب رغبتهم، كما يجب أن تكون تسوية الشهادات آنية في نفس اليوم على أبعد تقدير، وإلا لم يكن الشراء والبيع جائزاً شرعاً. والله تعالى أعلم..

 

 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ