إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل لقراءة سورة الملك 7 مرات فضيلة؟
المجيب
د. عصام بن عبد المحسن الحميدان
التاريخ الخميس 29 جمادى الأولى 1431 الموافق 13 مايو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

من ابتلي بأمر مهم ولا حيلة له على حله فليقرأ ليلة الجمعة وقت صلاة العشاء سورة الملك سبع مرات، وسورة الفجر كذلك على مدى ثلاث ليال، فسيرى في منامه شخصًا يعلِّمه الخروج من تلك المشكلة.. هل هذا حديث؟ وما صحته؟ 

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا ليس بحديث، ولا يصح لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، بل لا يصح عن أحد من أئمة الفقه الأربعة المشهورين، وقد بحثت في فضائل سورة الملك وسورة الفجر في عدة مصادر ولم أجد هذا الأثر، فلا يجوز اعتقاد هذا الأمر، لأنه من الأمور الغيبية، وإذا كان هذا الأمر قد حصل لأحد من الناس فليس ذلك بسبب السورة ولكن ربما ألهمه الله الخلاص من هذه المشكلة، أو خطر له حلها فربطها بالسورة، والصحيح في فضل سورة الملك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن في القرآن سورة ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك) رواه الترمذي وحسنه، والصحيح في فضل سورة الفجر أنها من المفصّل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (وفضلت بالمفصَّل) رواه الطبراني، ولا يصح سوى ذلك فيهما، وأنصح السائل إذا انغلق عليه أمر أن يلح على الله تعالى بالدعاء فإن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء، ويدعو بالدعاء المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك

أو استأثرت به في علم الغيب عندك. أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمى. "إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا". رواه أحمد وابن حبان. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ