إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تأجير العمال
المجيب
أ.د. علي بن عبد العزيز العميريني
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاثنين 27 ربيع الثاني 1431 الموافق 12 إبريل 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما حكم شركة تأجير العمال؟ هل هي جائزة أم لا؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

تأجير العمال بأن يترك الكفيل عامله ليبحث عن عمل، ثم بعد ذلك يأخذ عليه مقابلاً ويتحمّل العامل كافّة مصاريف استخدامه وسكنه ومصاريف إقامته والخدمات الصحية فإن هذا لا يجوز، ومحرّم شرعا، لأنه أكل لأموال الناس بالباطل.. أما الشركات التي تقوم باستقدام العمال بأجور محددة تتفق معهم في بلادهم وتتناسب مع مستوى المعيشة في بلد العمل، وتتحمّل هذه الشركات جميع التبعات المترتبة على استقدامهم وإسكانهم والخدمات الصحية، وتقوم هذه الشركات بمثابة الوساطة بين أصحاب العمل والمشروعات وبين العمال بموجب عقود بين الشركة وأصحاب العمل فإنه لا مانع أن تأخذ مقابلاً على تأجير العمال من أصحاب المشاريع وليس من الأجور والحقوق التي يتفق عليها سلفا في عقودهم على أن تتحمّل هذه الشركات الأوقات التي لا يكون فيها عمل بحيث تدفع لهؤلاء العمّال رواتبهم دون أن يقوموا بعمل، وكذلك ما يحصل لهم من عجز أو مرض أو غياب بسبب ذلك فهذا لا بأس به وجائز شرعا إن شاء الله تعالى، ويلاحظ أن كلا النوعين موجود ويمارسه الناس تهاونا في الأول منهما نظرا لانخفاض الأجور وهو حرام ولا يجوز، أما النوع الثاني فهو أيضا موجود ويتعامل به الناس وهو جائز شرعا وبالله التوفيق.

لكن يفضّل أن تكون العقود التي تبرم بين الشركات وأصحاب المشاريع أن يكون عمل العمّال مقابل القيام بأعمال تنجز وليس تأجير عمّال ومثال ذلك: القيام بأعمال الخدمات المساندة لمشاريع الصيانة أو المقاولات أو المطاعم وتسند هذه الأعمال للقيام بها إلى الشركات التي تملك عمّالا تقوم بالاتفاق معهم حسب أجورهم المتفق عليها سلفا للقيام بمثل هذه الأعمال على أن تكون نوعية الأعمال مما تتناوله عقودهم أو يدخل في نطاقها ولا يكلّفون أزود من ذلك لا عملا ولا وقتا. وبالله التوفيق..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ